والمفهوميّة الراجعة إلى تردّد المكلّف به بين الأمرين ، وفي العلم بالكبرى الشرعيّة وكون الشبهة خارجيّة - ليس من شأنها الرجوع فيها إلى الشارع - مجرى الشبهات الموضوعيّة النفسيّة ، وبعد الالتزام بجريان البراءة في كلا المقامين ، وعدم مانعيّة شيء من هاتين الجهتين عن ذلك فلا يعقل أن يؤثّر اجتماعهما في ذلك ، وهل هو إلّا كضمّ المعدوم إلى المعدوم ؟ وهل التفصيل بين المقامين والمقام والالتزام بجريان البراءة فيهما دونه إلّا من صرف التحكّم ، فلعلّ أن يكون ذهاب المشهور إلى عدم جواز الصلاة في المشتبه - بعد ظهور كلماتهم في المانعيّة والتزامهم بجريان البراءة في كلا المقامين - مبنيّا على منع الصغرى [ 1 ] وتوهّم رجوع القيد إلى عنوان بسيط اختياريّ يحصل في الخارج بالتحرّز عن مجموع الوجودات - كما يظهر من بعض تعبيراتهم - ، وهو [ 2 ] وإن كان - بعد ما تقدّم من عدم إمكان رفع اليد عمّا يدلّ على موضوعيّة العنوان المذكور [ 3 ] بلحاظ
شرح
جريانها ، فاجتماعهما في مورد الشبهة المبحوث عنها لا يعقل أن يكون مانعا ، وكيف يمكن أن يكون اجتماع أمرين لا مانعية لأيّ منهما محدثا للمانعية .
[ 1 ] وهي الانحلال ، ولو كانوا قائلين بالشرطية أو مانعين من جريان البراءة في أحد المقامين المذكورين - منعا كبرويا - لم يكن وجه لحمل كلامهم على المنع الصغروي .
[ 2 ] أي رجوع القيد إلى العنوان البسيط .
[ 3 ] وهو عنوان غير مأكول اللحم ، أي موضوعيّته لحكم المانعية بلحاظ