تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
من هاتين الجهتين ممّا لا يرجع إلى محصّل . وحاصل المقال أنّه بعد ما أوضحنا من رجوع الشبهة المبحوث « 1 » عنها إلى تردّد متعلّق التكليف من جهة الشبهة الخارجيّة بين الأقلّ والأكثر على كلّ تقدير [ 1 ] ، فهي تجري في الارتباطيّة [ 2 ] ومعلومية التكليف المردّد مجرى الشبهات الحكميّة
شرح
الوجهين بعد ما عرفت من أن الارتباطية لا أثر لها في تنجيز ما ليس بمتنجز لولاها . [ 1 ] أي : سواء بني على انحلال قيديّة عدم الوقوع في غير المأكول إلى قيود متعدّدة بتعدّد أفراد موضوعها - كما هو المختار حسبما تقدم - أو بني على قيدية نفس السلب الكلي وتقيّد الصلاة بعدم وقوعها في مجموع الوجودات قيدا واحدا ، وعدم الوقوع في كلّ فرد على الأوّل قيد مستقل ، وعلى الثاني جزء القيد ، والشبهة الحاصلة بالنسبة إلى المصداق المشتبه على كلّ من التقديرين خارجية دائرة بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، وقد مر تحقيق ذلك كله فيما سبق . [ 2 ] أي الشبهة المبحوث عنها تجري من حيث الارتباطية مجرى الشبهات الحكمية والمفهومية المردّد أمرها بين الأقل والأكثر والمفروض فيهما جريان البراءة ، وتجري من حيث موضوعية الشبهة مجرى الشبهات الموضوعية النفسية والمفروض فيها أيضا جريان البراءة ، فإذا التزم في كلا المقامين - أعني الحكمية الارتباطية والموضوعية النفسية - بجريان البراءة ، ولم يكن أيّ من الجهتين - الارتباطية والموضوعية - مانعة عن
هامش
( 1 ) الموجود في الطبعة الأولى ( المبحوثة ) والصحيح ما أثبتناه .