خفاء فيه .
وأمّا الثاني [ 1 ] فهو أوضح فسادا من سابقه ، إذ بعد ما عرفت من أنّ [ 2 ] انحلال الكبرى الشرعية فيما يرجع إلى القسم الثالث [ 3 ] بالنسبة إلى آحاد وجودات موضوعه إلى حكم خاصّ استقلالي أو على وجه القيدية مترتّب على شخص موضوعه ، وأنّ التكليف الذي يتوجّه إلى المكلّف ، ويقبل الوضع والرفع ، ويترتّب عليه عقاب المخالفة هو عبارة عن آحاد تلك الخطابات التفصيلية المنحلّة تلك الكبرى إليها دون نفسها ، إذ هي ليست إلّا إنشاء لها على سبيل الإجمال ، فلا بدّ حينئذ في خروج كل واحد منها [ 4 ] عن موضوع حكم العقل والنقل بالبراءة من معلوميّة شخصه [ 5 ] المتوقفة
شرح
[ 1 ] وهو دعوى كفاية العلم بالكبرى الشرعية مانعا عن جريان البراءة في الشبهات الموضوعية .
[ 2 ] الظاهر زيادة كلمة أن .
[ 3 ] بل الرابع ، ولعلّ الاشتباه من الناسخ ، وقد تقدّم ذكر هذا القسم مفصّلا ضمن تقسيم الأحكام باعتبار تعلّق متعلقاتها بالموضوع الخارجي وعدمه إلى أربعة ، وتقدم الكلام هناك حول الانحلال والترتّب المذكورين ، وأن الخطابات التفصيلية المترتبة على أشخاص الموضوع والمنحلّة إليها الكبرى هي الخطابات الفعلية المتوجهة فعلا نحو المكلف بعثا أو زجرا ، أما نفس الكبرى فليست إلّا إنشاء إجماليا لتلك الخطابات .
[ 4 ] أي : من تلك الخطابات الفعلية .
[ 5 ] أي شخص ذلك الخطاب ، وقد سبق عند ذكر مراتب الحكم أنّ تنجّزه