تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
غرضه الواقعي [ 1 ] لملاك خاصّ [ 2 ] لا يطّرد في غيره ، لكن بعد عدم اختصاص [ 3 ] عذريّة الجهل بخصوص هذا القسم واطّرادها فيما إذا احتمل اختفاء البيان أيضا - ولو باعتبار الاشتباه في مفهوم اللفظ - فليس حكمه بذلك لملاك خاصّ يوجب المعذوريّة في خصوص ما لا بدّ فيه من الرجوع إلى الشارع كي يختص بالقسمين الأوّلين [ 4 ] ، وإنّما هو لملاك مطرد هو توقّف تمامية الإرادة التشريعية - في مرحلة التأثير في بعث المكلّف وزجره - على وجودها العلمي ، وقصورها - بنفس وجودها الواقعي وصدورها عن المولى - عن صلاحية التأثير في ذلك ، فيكون العقاب حينئذ على عدم الانبعاث أو الانزجار عمّا هو قاصر بنفسه عن التأثير في البعث والزجر - ظلما يقبح عن المولى صدوره ، فهذا هو ملاك استقلال العقل بمعذوريّة الجاهل وقبح المؤاخذة على المجهول ، واطّراده في جميع أقسام الجهل بالحكم الشرعي وعدم اختصاصه بقسم خاصّ منه ممّا لا
شرح
[ 1 ] إذ لو علم بدخل شيء في غرض المولى وتماميّة الملاك المقتضي للتكليف فيه بحيث تمّ حكم العقل على طبقه لثبت حكم الشرع فيه بالملازمة - وإن سكت عنه ظاهرا - ، فإن العقل رسول باطني فيجب الامتثال ، ولا مسرح فيه لحكم العقل بعذرية الجهل ، لانتفاء الموضوع . [ 2 ] الظرف خبر ل‍ ( كان ) ، وقد عرفت فيما مضى آنفا المعنيّ بهذا الملاك الخاص . [ 3 ] أي : بعد معلومية عدم الاختصاص ووضوحه . [ 4 ] مرّ آنفا بيان هذا وما بعده ، فلا نعيد .