بوضع أو رفع أو تنزيل [ 1 ] أو غير ذلك من وجوه التصرف الظاهري .
وواضح أنّه لا توقّف لتحقّق موضوع كلّ من الحكم العقليّ والنقليّ المذكورين إلّا على الجهل بمجعول شرعيّ يترتّب العقاب على مخالفته ، ويقبل الوضع والرفع الظاهري الشرعي بنفسه [ 2 ] ، ولا مدخليّة لخصوصيّة وجوديّة أو عدميّة أخرى في موضوع شيء من الحكمين ، لا من حيث أسباب الجهل [ 3 ] ، ولا أنحاء
شرح
[ 1 ] فالوضع الظاهري كما في موارد إيجاب الاحتياط المجعول متمّما للخطاب الواقعي حال الجهل به ، وموصلا إلى ملاكه الاحتمالي اهتماما به ، وقد مرّ ذكره في أقسام متمّم الجعل ، والرفع الظاهري كما في موارد البراءة والحلية المجعولتين امتنانا على العباد ، وتوسعة عليهم ، لعدم الاهتمام بالملاك الواقعي المحتمل ، والتنزيل الظاهري كما في موارد الاستصحاب ونحوه من الأصول التنزيلية المتكفلة لجعل أحد طرفي الشك والبناء عليه وإلغاء الآخر .
[ 2 ] فإن حكم العقل بقبح عقاب الجاهل بالحكم الشرعي ليس موضوعه سوى الجهل بالحكم الذي يترتب على مخالفته العقاب ، كما أن حكم الشرع برفع الحكم المجهول رفعا ظاهريا لا موضوع له سوى الجهل بالحكم الذي يقبل الرفع الظاهري ، وليس في دليل أيّ من الحكمين ما يقتضي دخالة أمر آخر في موضوع شيء منهما .
[ 3 ] ككون الجهل ناشئا من الجهل بما من شأنه الأخذ من الشارع - كما في الشبهات الحكمية والمفهومية - ، أو من الجهل بالانطباق الخارجي - كما في الشبهات الموضوعية .