ناشئا عن الشبهة الحكميّة أو المفهوميّة ، وأهملوا هذا القسم [ 1 ] بالكليّة ، حتّى أنّ ظاهر عنوان المسألة الرابعة التي عقدها شيخنا أستاذ الأساتيذ ( نوّر ضريحه ) في ذلك الباب [ 2 ] ، وبعض ما أورد فيها من الأمثلة [ 3 ] وإن كان ينطبق على ذلك ، لكنّ الذي يظهر ممّا أفاده برهانا على وجوب الاحتياط في الشبهة الموضوعيّة التي عقد تلك المسألة لبيان حكمها من ( أنّ متعلّق التكليف مبيّن [ 4 ] معلوم
شرح
[ 1 ] وهو ما إذا كان التردّد في الارتباطي بين الأقل والأكثر ناشئا عن الشبهة الخارجية ، فلم يعقدوا له في هذه المباحث بابا مستقلا - كما عقدوه للاستقلالي .
[ 2 ] وهو باب الارتباطيات ، فإنه قدّس سرّه أورد المسألة الرابعة من مسائل هذا الباب تحت عنوان ( الشك في جزئية شيء للمأمور به من جهة الشبهة في الموضوع الخارجي ) ، وظاهر هذا العنوان منطبق على القسم الآنف الذكر .
[ 3 ] وهو تمثيله بما إذا وجب صوم شهر هلالي فشكّ في أنه تامّ أو ناقص ، فإن هذا المثال منطبق على القسم المزبور ، لدوران أمر الواجب فيه بين الأمرين لشبهة خارجية .
[ 4 ] هذه نص عبارة الشيخ قدّس سرّه أوردها في المسألة المذكورة بعد ما اختار فيها وجوب الاحتياط ، قال قدّس سرّه : والفارق بين ما نحن فيه وبين الشبهة الحكمية من المسائل المتقدمة التي حكمنا فيها بالبراءة هو أن نفس التكليف فيها مردد بين اختصاصه بالمعلوم وجوبه تفصيلا وبين تعلقه بالمشكوك . فالعقل والنقل الدالّان على البراءة مبيّنان لتعلق التكليف بما عداه من أول الأمر في مرحلة الظاهر ، وأمّا ما نحن فيه فمتعلق التكليف مبيّن معلوم . إلى آخر ما ورد هنا في المتن .