كان لازما عقليا للمنذور ومسبّبا توليديا له [ 1 ] ، فكذلك المقام أيضا لو بني على قيديّة نفس السلب الكلّي ومنع عن انحلاله ، إذ ليس هو [ 2 ] إلّا عبارة عن مجموع الأعدام أو عدم المجموع ، فيرجع الأمر في موارد الشبهة إلى تردّد نفس متعلّق التكليف من جهة الشبهة الخارجيّة بين الأقلّ والأكثر على كلّ تقدير ، ولا سبيل إلى إرجاع الأمر إلى باب العنوان والمحصّل إلّا بعزل العنوان الخارجي الناشئ عنه ملاك المانعيّة عن موضوعيّته لهذا الحكم ، وإرجاع القيد إلى ما يساوق محمول المعدولة ، وقد اتضح أنّه لا مجال لدعواه .
هذا كلّه بناء على ما هو المختار من المانعيّة .
وأمّا على القول بالشرطية فبعد أن قام الإجماع ، بل قضت الضرورة بصلاحيّة ما أنبتته الأرض بأنواعه في عرض أجزاء المأكول لوقوع الصلاة فيه ، فإن جمع بين الأمرين [ 3 ] بتعميم موضوع
شرح
[ 1 ] كما هو شأن العنوان العدمي البسيط - كما مر .
[ 2 ] أي : ليس السلب الكلّي إلّا مجموع الأعدام باعتبار المجموعة أمرا واحدا مترابطا ، أو عدم المجموع باعتبار العدم المضاف إلى مجموع الوجودات عدما واحدا .
[ 3 ] أي بين الشرطية وبين الإجماع والضرورة المزبورين ، وقد مرّ الكلام حول الجمع بين الأمرين بأحد التكلّفين مع ما في كلّ منهما من وجوه الضعف في أواخر الأمر الثالث . والغرض هنا بيان حال الشبهة الخارجية وما هو المرجع فيها على القول بالشرطية بكلّ من التكلّفين .
وحاصله أنه إذا التزم بشرطية القدر المشترك بين الحيواني المأكول