الشرط للقدر المشترك بين الجميع - كما تكلّفه بعضهم - كان القدر المشترك المذكور كغيره من القيود الوجوديّة اللازم إحرازها والشبهة راجعة إلى الشكّ في الامتثال على كلّ حال .
ولو التزم بالتكلّف الآخر ، وقيّدت شرطيّة المأكوليّة بما إذا كان اللباس - مثلا - من أجزاء الحيوان - كما صنعه الآخرون - كانت الحيوانيّة حينئذ بالنسبة إلى قيديّة المأكوليّة جارية مجرى شرط الوجوب - كما أوضحناه [ 1 ] - ، ويرجع الأمر عند العلم بها والشكّ في المأكوليّة وعدمها إلى الشكّ في تحقّق القيد المعلوم تقيّد المطلوب به ، وعند الشكّ فيها ثمّ الشكّ في المأكوليّة وعدمها أيضا على تقديرها إلى تردد المكلّف به من جهة الشبهة الخارجيّة بين
شرح
والنباتي فلا بدّ من إحرازه مطلقا كسائر القيود الوجودية ، فالشك في تحققه - لاحتمال كون اللباس متخذا من الحيوان غير المأكول - شك في تحقق القيد المعلوم تقيّد المطلوب به وهو شكّ في الامتثال ومجرى لقاعدة الاشتغال ، وإذا التزم بتخصيص الاشتراط بالمأكولية بما إذا كان اللباس حيوانيا اختص لزوم إحراز هذا القيد بصورة العلم بالحيوانية ، لأن الحيوانية حينئذ شرط للقيد بمنزلة شرط الوجوب ، فمع الشك فيها يشك في قيدية المأكولية ، ويتردّد أمر الواجب من جهة الشبهة الخارجية بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، نعم إذا علم بها وشك في المأكولية وعدمها كان شكا في تحقق القيد المعلوم تقيد المطلوب به ، ومجرى للاشتغال .
[ 1 ] عند تحقيق الحال في الأقسام الأربعة ، وبيان الضابط للشبهة المصداقية الراجعة إلى الشك في التكليف أو في الامتثال في النفسيات والقيود .