وصرّح بعضهم مع القول بعدم الكراهة بأنّ الأحوط الترك مطلقا « 1 » .
ومن هنا يظهر الحكم أيضا في تجفيف البلل بالنار أو الشمس ، فتدبّر .
ومن المكروهات : تكرار المسح
على المشهور ، ومذهب جماعة الحرمة ، وقد فصّل الكلام في ذلك من قبل .
ومنها : التوضّؤ بالماء الآجن
- بالمدّ والجيم - وهو المتغيّر الطعم واللون بغير النجاسة ، وأمّا المتغيّر بها وإن كان آجنا أيضا لغة إلّا أنّه لا يجوز التوضّؤ منه ، كما يأتي ، وبه صرّح الشيخ ؛ حيث إنّه بعد ذكر الرواية الآتية قال :
فهذا إذا كان الماء آجنا من قبل نفسه ، فإنّه لا بأس باستعماله ، وإذا حلّه من النجاسة ما غيّره فلا يجوز استعماله على وجه البتّة « 2 » . انتهى .
وبالجملة ، لم نجد مخالفا في المسألة .
والدليل على ذلك - مضافا إلى فتوى الجماعة وشهادة الاعتبار - ما رواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبي ، عن الصادق عليه السّلام : « في الماء الآجن يتوضّأ منه إلّا أن تجد ماء غيره فتنزّه عنه » « 3 » . انتهى .
ومنها : التوضّؤ بالماء المسخّن بالشمس
في الأواني ، وقد تقدّم الكلام فيه وفي كراهة استعمال بعض الأسئار في البحث عن المياه .
ومنها : نفض المتوضّئ يده
، ذكره جماعة ؛ لما رواه العامّة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « إذا توضّأتم فلا تنفضوا أيديكم » « 4 » . انتهى .
هامش
( 1 ) لاحظ غنائم الأيّام ، ج 1 ، ص 203 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 217 ، ذيل ح 626 .
( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 217 ، ح 626 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 138 ، أبواب الماء المطلق ، الباب 3 ، ح 2 .
( 4 ) كنز العمّال ، ج 9 ، ص 307 ، ح 26138 .