( ويكره ) في الوضوء أمور :
منها : ( الاستعانة فيه ) لا على وجه التولية
، فإنّها محرّمة كما فصّلناه ، بل بأن يصبّ غيره الماء على كفّه فيغسل أعضاء الوضوء بنفسه .
وهذا الحكم مشهور بين الأصحاب ، وبه صرّح أيضا جملة من الأطياب « 1 » ، بل في بعض الكتب « 2 » دعوى الإجماع عليه ، ولعلّه كذلك ؛ لعدم مخالف في المسألة سوى شيخنا البهائي ، والمحدّث البحراني حيث مالا إلى عدم الكراهة « 3 » ؛ للأصل ، وعدم الدليل .
وفيه نظر ؛ لما تقدّم « 4 » من مرسلة الصدوق : « كان أمير المؤمنين عليه السّلام إذا توضّأ لم يدع أحدا يصبّ عليه الماء » إلى آخره ، انتهى ، ورواية الحسن بن عليّ الوشّاء ، وفيها : « مه يا حسن » فقلت : لم تنهاني أن أصبّ على يدك تكره أن أؤجر ؟ فقال : « تؤجر أنت وأوزر أنا » « 5 » إلى آخره ، انتهى ، الدالّتين على الكراهة ؛ للإجماع على عدم حرمة مطلق الصبّ ، مضافا إلى ضعفهما بالإرسال ، وإبراهيم بن إسحاق كما قيل ، فتصلحان للحكم بالكراهة ؛ لمكان التسامح .
هامش
( 1 ) منهم : صاحب مدارك الأحكام فيها ، ج 1 ، ص 251 ؛ والخوانساري في مشارق الشموس ، ص 137 .
( 2 ) لاحظ جواهر الكلام ، ج 2 ، ص 343 .
( 3 ) الحبل المتين ، ص 12 ؛ الحدائق الناضرة ، ج 2 ، ص 364 .
( 4 ) في ص 552 .
( 5 ) الكافي ، ج 3 ، ص 69 ، باب النوادر ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 476 ، أبواب الوضوء ، الباب 47 ، ح 1 .