خالد ، عن زيد بن عليّ عليه السّلام ، عن آبائه ، عن عليّ عليه السّلام قال : « جلست أتوضّأ وأقبل رسول الله صلّى اللّه عليه وآله حين ابتدأت في الوضوء فقال لي - إلى أن قال - : فقال لي : يا عليّ خلّل بين الأصابع لا تخلّل بالنار » « 1 » . انتهى .
وما رواه في دعائم الإسلام عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « خرج رسول الله يوما على أصحابه فقال : حبّذا المتخلّلون ، قيل : يا رسول الله وما هذا التخلّل ؟ قال : التخلّل في الوضوء بين الأصابع والأظافير ، والتخلّل من الطعام ، فليس شيء أثقل على ملكي المؤمن من أن يريا شيئا من الطعام في فيه وهو قائم يصلّي » « 2 » . انتهى .
والظاهر أنّ المراد تخليل أصابع الرّجلين ؛ لوجوب تخليل أصابع اليدين ، إلّا أن يراد به إدخال الأصابع في خلال الأصابع ، فليتأمّل .
ومنها : وضع المرأة قناعها
للمسح في المغرب والصبح ، بل في مطلق الصلاة وقد تقدّم « 3 » أيضا .
ومنها : حضور القلب عند جميع الأفعال
، وعلّله في شرح النفليّة - على ما حكي عنه - :
بأنّه روح العبادة ، وبسببه تعلو درجتها ، ويترتّب قبولها كما ورد في الأخبار - قال - :
والمراد بحضوره عندها : تدبّر حكمتها وأسرارها وغايتها في كلّ شيء منها بحسبه « 4 » . انتهى .
ومنها : تقديم غسل الرّجلين على الوضوء
لو احتاج إليه لتنظيف وتبريد ، ذكره جماعة ، منهم : الشيخ في النهاية ، قال :
ولا يجوز غسل الرّجلين في الطهارة لأجلها ، وإن أراد الإنسان غسلهما للتنظيف قدّم غسلهما على الطهارة ، ثمّ يتوضّأ وضوء الصلاة ، فإن نسي غسلهما حتّى ابتدأ بالطهارة أخّر غسلهما إلى بعد الفراغ منها ، ولا يجعل غسلهما بين أعضاء الطهارة « 5 » . انتهى .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 93 ، ح 248 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 421 ، أبواب الوضوء ، الباب 25 ، ح 15 .
( 2 ) دعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 123 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 1 ، ص 339 ، أبواب الوضوء ، الباب 36 ، ح 3 .
( 3 ) في ص 190 وما بعدها .
( 4 ) الفوائد المليّة ، ص 57 .
( 5 ) النهاية ، ص 15 - 16 .