[ التذنيب ] الرابع : [ كراهة الإعانة للمعين ]
كما يكره الاستعانة للمستعين ، كذلك يكره الإعانة للمعين ، وبه صرّح جماعة أيضا ، والوجه واضح ، فتأمّل .
[ التذنيب ] الخامس : إن لم يطلب المتوضّئ إحضار الماء مثلا ولكن أحضره غيره ، فهل يكره له الوضوء به أيضا أم لا ؟
وجهان ، بل قولان ، أوّلهما محكيّ عن شرح النفليّة ، وفيه :
« والمراد من الاستعانة هنا مطلق الإعانة وإن لم يطلبها المتوضّئ » « 1 » انتهى . وهو مختار المدارك ناسبا له إلى جمع من الأصحاب قال : « وألحق بها قبول الإعانة ، كما صرّح به جمع من الأصحاب ودلّ عليه دليلهم » « 2 » انتهى .
والظاهر أنّ هذا هو المشهور بين متأخّري المتأخّرين ، وهو الأظهر ؛ لخلوّ الروايتين المذكورتين عن الطلب ، كما لا يخفى ، مضافا إلى فتوى الجماعة .
وربما يستدلّ للثاني بأنّ الظاهر من الاستفعال الطلب .
وفيه : ما ترى ؛ للتخلّف في كثير من الألفاظ ، فتأمّل . على أنّ هذه اللفظة غير مذكورة في الروايتين ، وإنّما هي من تعبير الفقهاء .
( و ) منها : ( التمندل )
وفي بعض النسخ زيادة ( منه ) أي من الوضوء .
قال في القاموس : « والمنديل - بالكسر والفتح وكمنبر - الذي يتمسّح به ، وتندّل وتمندل :
تمسّح » « 3 » . انتهى ، فالميم زائدة للإلحاق بالرباعي المزيد ، كما في تمسكن .
والمراد بالتمندل تجفيف أعضاء الوضوء بالمنديل ، وهو بالفارسيّة : « دستار » « 4 » كما في السامي « 5 » .
هامش
( 1 ) الفوائد المليّة ، ص 59 .
( 2 ) مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 251 .
( 3 ) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 57 . « م ن د ل » .
( 4 ) و « دستمال » نيز گفته مىشود . « منه » .
( 5 ) السامي في الأسامي ، ص 36 .