وفي الفقيه :
زكاة الوضوء أن يقول المتوضّئ : اللّهمّ إنّي أسألك تمام الوضوء ، وتمام الصلاة ، وتمام رضوانك ، والجنّة ، فهذه زكاة الوضوء « 1 » . انتهى .
وتقدّم « 2 » رواية العسكري عليه السّلام في تفسيره عن رسول الله صلّى اللّه عليه وآله ، وفيها أيضا دعاء الفراغ من الوضوء .
( و ) التاسع من سنن الوضوء : إسباغه ، والإسباغ
- بالسين المهملة والغين المعجمة - لغة : الإكمال والإتمام ، من السبوغ ، وهو الشمول والسعة ، ومنه درع سابغة ، أي تامّة واسعة .
وفي القاموس : « أسبغ الوضوء أبلغه مواضعه ، وفي كلّ عضو حقّه » « 3 » . انتهى .
وبالجملة ، لا شبهة في استحباب الإسباغ في الوضوء ، بل عليه الإجماع محقّقا ومحكيّا .
والدليل عليه - مضافا إلى ذلك - ما رواه الطبرسي رحمه اللّه في مجمع البيان عند تفسير قوله تعالى :
ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ
« 4 » انتهى ، عن ابن عبّاس ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « قال لي ربّي : أتدري فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ فقلت : لا ، قال : اختصموا في الكفّارات والدرجات ، فأمّا الكفّارات : فإسباغ الوضوء في السبرات ، ونقل الأقدام إلى الجماعات ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة . وأمّا الدرجات : فإفشاء السلام ، وإطعام الطعام ، والصلاة بالليل والناس نيام » « 5 » . انتهى .
قال في القاموس : « السبرة - بالفتح - : الغداة الباردة ، جمعها سبرات » « 6 » . انتهى .
وما رواه الصدوق رحمه اللّه بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه في وصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام قال : « يا عليّ ثلاث درجات : إسباغ
هامش
( 1 ) الفقيه ، ج 1 ، ص 32 .
( 2 ) في ص 627 .
( 3 ) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 111 . « س ب غ » .
( 4 ) ص ( 38 ) : 69 .
( 5 ) مجمع البيان ، ج 4 ، ص 485 ، في ذيل الآية 69 من سورة ص ( 38 ) .
( 6 ) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 45 . « س ب ر ة » .