وقد يجاب أيضا بأنّ فعله عليه السّلام ذلك لا دلالة فيه على الاستحباب ، فلعلّه ترك المستحبّ إشارة إلى جواز تركه ، فتأمّل .
تذنيبات
[ التذنيب ] الأوّل : الظاهر اختصاص الحكم المذكور بما لو كان المغترف منه إناء ،
فلا يستحبّ ذلك في الحوض والنهر .
قال في الجواهر :
مع احتمال ذلك فيهما بوضعهما على جهة اليمين ، أو جعل الناحية التي يغترف منها عليه « 1 » . انتهى ، فتأمّل .
[ التذنيب ] الثاني : قد عرفت أنّ الإناء يشمل الضيّق الرأس ووسيعه
، فظاهر تعبير الماتن هنا ، وفي الشرائع « 2 » به - كالشيخ في النهاية حيث قال : « فإذا أراد أن يتوضّأ وضوء الصلاة فليجعل الإناء على يمينه » « 3 » . انتهى ، وشيخه المفيد في المقنعة حيث قال : « فمن السنّة أن يجعل الإناء الذي فيه الماء عن يمينه » « 4 » . انتهى ، وسلّار بن عبد العزيز في المراسم حيث قال : « فأمّا الندب فيشتمل على ثلاثة أشياء : على زيادة في الكيفيّة ، وعلى أدب وذكر » - إلى أن قال - : « فأمّا الأدب فهو أن يضع الإناء على يمينه » « 5 » . انتهى والعلّامة في النهاية قال : « ويستحبّ وضع الإناء على اليمين » « 6 » . وكذا في القواعد « 7 » ، وغيرهم في غيرها « 8 »
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 2 ، ص 585 .
( 2 ) شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 23 .
( 3 ) النهاية ، ص 12 .
( 4 ) المقنعة ، ص 43 .
( 5 ) المراسم ، ص 39 .
( 6 ) نهاية الإحكام ، ج 1 ، ص 53 .
( 7 ) قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 204 .
( 8 ) كما في جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 229 .