فهل يستحبّ وضعه حينئذ على اليمين في ابتداء الوضوء ، بل مطلقا ، أم على اليسار ؟
وجهان ، أظهرهما : الثاني على القول الثاني « 1 » . والوجه واضح .
[ التذنيب ] الثالث : الظاهر استمرار الحكم المذكور إلى آخر الوضوء
؛ لإطلاق التيامن في الطهور ، وملاحظة الأدب كما في المراسم والوسيلة ، ولكن التعليل بالأمكنيّة والأسهليّة ينافي ذلك عند غسل اليد اليمنى ، فليتأمّل .
[ التذنيب ] الرابع : قال الشهيد : « ولو استعان لضرورة أو مطلقا ، فالظاهر كون المعين على اليمين كالإناء
المغترف منه » « 2 » . انتهى .
ولا بأس به ؛ للتسامح . ولكن في الجواهر :
أنّ الظاهر قصر الحكم على نفس المباشرة فلا يجزئ بالنسبة إلى النائب ونحوه « 3 » . انتهى ، فليتأمّل .
( و ) الثاني من الأمور المسنونة في الوضوء : ( الاغتراف بها ) أي باليمين
، والتأنيث للتأويل إلى اليد اليمنى ، والاغتراف - بالغين المعجمة - : الأخذ باليد ، ومنه قوله تعالى :
إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً
« 4 » .
وهذا الحكم أيضا مشهور بين الأصحاب ، بل لا خلاف فيه على الظاهر المصرّح به في جملة من الكتب ، وفي بعضها دعوى الإجماع عليه « 5 » ، ولعلّ الإجماع عليه محقّق ، ولا يقدح فيه تأمّل الأردبيلي رحمه اللّه .
هامش
( 1 ) « أي على القول باستحباب الوضع على اليسار في الضيّق » . « منه » .
( 2 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 191 .
( 3 ) جواهر الكلام ، ج 2 ، ص 585 .
( 4 ) البقرة ( 2 ) : 249 .
( 5 ) راجع المعتبر ، ج 1 ، ص 164 ؛ ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 173 .