وحاصل هذا أيضا راجع إلى ما تقدّم من السهولة ، فتأمّل .
ومنها : النبويّ : « إنّ الله يحبّ التيامن في كلّ شيء » « 1 » . انتهى ، والإناء المذكور مندرج تحت هذا العموم ، فليتأمّل .
وربما يناقش فيه بضعف السند . وفيه ما لا يخفى .
ومنها : ما روته العامّة بطرقهم عن عائشة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان يحبّ التيامن في تنعّله وترجّله وطهوره ، وفي شأنه كلّه « 2 » . انتهى .
التنعّل - بالعين المهملة - : لبس النعل . والترجّل - بالجيم - : تسريح الشعر ، وتنظيفه ، وتحسينه كالترجيل .
وجه الاستدلال : أنّ قوله : « وفي شأنه كلّه » عامّ يشمل المقام .
وقد يستدلّ بقوله : « وطهوره » أي يحبّ التيامن في وضوئه .
واعترض عليه بأنّه لا دلالة فيه على وضع الإناء على اليمين ، بل هو ظاهر في اغترافه الماء باليمين ، فليتأمّل .
وقد يناقش فيه بعدم صحّة السند .
ويجاب عنها بانجبار الضعف بالشهرة ، بل الإجماع .
وفيه نظر ؛ إذ الانجبار إنّما يؤثّر في المرويّ في كتبنا من الأخبار ، فتأمّل .
نعم ، الجبر بأدلّة التسامح ممكن .
ومنها : ما رواه في الكافي عن عليّ بن إبراهيم « 3 » ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير « 4 » ، عن عمر بن أذينة ، عن الصادق عليه السّلام ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « لمّا أسري بي إلى السماء أوحى الله إليّ : يا محمّد ، أدن من صاد ، فاغسل مساجدك وطهّرها ، وصلّ لربّك ، فدنا رسول الله صلّى اللّه عليه وآله من صاد وهو ماء يسيل من ساق العرش الأيمن ، فتلقّى رسول الله صلّى اللّه عليه وآله الماء بيده اليمنى ،
هامش
( 1 ) عوالي اللآلئ ، ج 2 ، ص 200 ، ح 101 .
( 2 ) صحيح البخاري ، ج 1 ، ص 74 ، ح 166 وص 165 ، ح 416 .
( 3 ) الإماميّ الموثّق أو الممدوح بغير التوثيق . « منه » .
( 4 ) المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه . « منه » .