وكذا ما في الذكرى حيث قال - بعد نقل القول عن المبسوط - : « فكأنّه لا يجعل البول حدثا ويحصر الحدث في غيره » « 1 » . انتهى ، فتأمّل .
ويحتمل أن يكون مراد المدارك أيضا استظهار الوجه الثاني . ولكنّه بعيد ، فليتأمّل .
وممّن استظهر ما استظهرناه من عبارة الشيخ صاحب الجواهر حيث قال :
وهو - أي الشيخ - وإن كان كلامه محتملا لرفع ناقضيّة البول أصلا في خصوص المقام إلّا أنّ الأظهر كون مراده رفع ناقضيّة ما يخرج منه بلا قصد واختيار ، وأمّا ما خرج منه بالقصد على حسب سائر الناس فهو ناقض « 2 » . انتهى .
وكذلك الوالد رحمه اللّه في شرح الإرشاد .
وبالجملة ، كون هذا ظاهرا من كلام الشيخ ممّا لا يخفى على من تأمّل هنيئة .
وقد حكي هذا القول أيضا عن جملة من متأخّري المتأخّرين ، كالمحدّث المجلسي « 3 » والمحقّق البهبهاني وغيرهما ، وإليه يميل كلام سيّد فقهائنا المتأخّرين في الرياض « 4 » .
( وقيل ) بالثاني ، وهو أنّه ( يتوضّأ لكلّ صلاة ) ولا يكتفي بالوضوء الأوّل .
والقائل به الأكثرون ، كما في الذخيرة والحدائق وجامع المقاصد والرياض والجواهر « 5 » والمنافع ، وعن شرح الدروس للخوانساري « 6 » والمفاتيح « 7 » والبحار . « 8 »
ومنهم : الشيخ في الخلاف « 9 » وابن إدريس في السرائر « 10 » والعلّامة في الإرشاد
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 201 .
( 2 ) جواهر الكلام ، ج 2 ، ص 567 - 568 .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 77 ، ص 375 .
( 4 ) رياض المسائل ، ج 1 ، ص 163 .
( 5 ) ذخيرة المعاد ، ص 39 ؛ الحدائق الناضرة ، ج 2 ، ص 387 ؛ جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 234 ؛ رياض المسائل ، ج 1 ، ص 164 ؛ جواهر الأحكام ، ج 2 ، ص 567 .
( 6 ) مشارق الشموس ، ص 153 .
( 7 ) لم نعثر عليه في مفاتيح الشرائع . ولعلّ الصحيح : التنقيح الرائع ، ج 1 ، ص 87 ، كما حكاه عنه في جواهر الكلام ، ج 2 ، ص 567 .
( 8 ) بحار الأنوار ، ج 77 ، ص 375 .
( 9 ) الخلاف ، ج 1 ، ص 249 ، المسألة 221 .
( 10 ) السرائر ، ج 1 ، ص 349 و 350 .