والقواعد « 1 » ، والشهيد في الذكرى وعن الدروس والبيان « 2 » ، والماتن في المعتبر « 3 » على ما حكي عنه ، ولكن يظهر منه التردّد في الشرائع حيث اقتصر على نقل القولين « 4 » . واستحسنه هنا حيث قال : ( وهو حسن ) .
قال الشيخ في الخلاف - على ما حكي عنه - :
المستحاضة ومن به سلس البول يجب عليه تجديد الوضوء عند كلّ صلاة فريضة ، ولا يجوز لهما أن يجمعا بوضوء واحد بين صلاتي فرض « 5 » . انتهى .
وقال الحلّي في السرائر :
فإذا فرغ من صلاته الأولى توضّأ وضوءا آخر لفريضة الثانية ، ولا يجمع بين صلاتين بوضوء واحد ؛ لأنّه محدث في جميع أوقاته ، وإنّما جاز لأجل الضرورة أن يصلّي الفريضة مع الحدث « 6 » . انتهى .
وقال في موضع آخر :
إنّ سلس البول على ضربين : الأوّل : أن يتراخى فيه زمان الحدث ، فليتوضّأ للصلاة ، فإذا بدره الحدث وهو فيها خرج ويتوضّأ وبنى . الثاني : أن يخرج على التوالي من غير تراخ بين الأحوال ، فليجدّد الوضوء لكلّ صلاة « 7 » . انتهى .
وقال العلّامة في الإرشاد : « وصاحب السلس يتوضّأ لكلّ صلاة » « 8 » . انتهى .
وقال الشهيد في الذكرى :
السلس يجدّد الوضوء بحسب الصلاة في الأقرب ؛ لأنّ الأصل في الحدث إيجابه الطهارة فعفي عنه في قدر الضرورة ، وهو الصلاة الواجبة ، ولاقتضاء القيام إلى الصلاة
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 223 ؛ قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 205 .
( 2 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 201 ؛ الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 94 ؛ البيان ، ص 51 .
( 3 ) المعتبر ، ج 1 ، ص 163 .
( 4 ) شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 23 .
( 5 ) الخلاف ، ج 1 ، ص 249 ، المسألة 221 .
( 6 ) السرائر ، ج 1 ، ص 350 .
( 7 ) السرائر ، ج 1 ، ص 349 .
( 8 ) إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 223 .