لشيء ممّا يجب غسله ولا يكون مئوفا أو لا ، ففي هذه المسألة صور :
منها : أن يمكن المسح على الموضع وعلى الجبيرة لو وضعت عليه ولا تكون ساترة لشيء غير الموضع المئوف ، وحينئذ فهل يجب مسح الموضع ، أو وضع الجبيرة والمسح عليها ، أو التيمّم ، أو غسل ما حول الموضع خاصّة ، أو يجب الجميع ، أو الثاني والثالث ، أو يتخيّر بين الجميع ، أو بين الأوّلين ، أو بين الثانيين والثالث ، أو بين الأوّل والثالث ، أو بينه وبين الثاني ؟ احتمالات ، بل أقوال على ما يستفاد من عبارات بعض الأصحاب .
للأوّل : ما تقدّم « 1 » إليه الإشارة من قوله : « الميسور لا يسقط بالمعسور » . وأنّ الغسل متضمّن للمسح ، فسقوط خصوصيّة الغسل لا يوجب سقوط ما في ضمنه ، « 2 » وأنّ فيه تحصيلا للأقرب ، والرضوي : « وإن أضرّك حلّها فامسح يدك على الجبائر والقروح » « 3 » .
انتهى ، حيث أثبت المسح على القروح .
وفي جميع هذه الوجوه نظر : أمّا الأوّل : فلما عرفت مرارا .
وأمّا الثاني : فلمنع التضمّن ، حيث يحصل الغسل بدون المسح لو لم يكن إمرار ، فهما أمران متغايران . سلّمناه ، ولكن الأمر بالغسل أصليّ ، وبالمسح الضمني تبعيّ ، والتبع مرتفع بارتفاع الأصل . على أنّ الوضوء كما عرفته من بعض الروايات : « حدّ حدّه الله ليعلم من يطيعه ويعصيه » « 4 » فكيف يتأدّى الغسل بالمسح ! ؟ والتعذّر لا يصلح للتشريع ، بل قضاء الأصل المسلّم هنا السقوط .
وأمّا الثالث : فلما عرفت أيضا .
وأمّا الرابع : فلأنّ المراد المسح على ما على القروح من الخرق بدليل قوله : « وإن أضرّك حلّها » وهذا واضح .
هامش
( 1 ) في ص 510 .
( 2 ) في حاشية الأصل : « ذكره العلّامة في النهاية [ ج 1 ، ص 66 ] منه » .
( 3 ) فقه الرضا عليه السّلام ، ص 69 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 1 ، ص 337 ، أبواب الوضوء ، الباب 34 ، ح 3 .
( 4 ) الفقيه ، ج 1 ، ص 25 ، ح 78 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 438 ، أبواب الوضوء ، الباب 31 ، ح 12 .