قال في المستند : « مع أنّ صدق الجبيرة الواردة في الأخبار على كلّ خرقة محلّ كلام » « 1 » .
انتهى .
وفيه نظر ؛ لأنّ بعض الأخبار المذكورة وإن كان ظاهرا في حكم الجبائر السابقة إلّا أنّ بعضها الآخر ظاهر في الجبائر اللاحقة المشدودة لأجل الوضوء .
مثل : رواية الحلبي ، المتقدّمة « 2 » ؛ إذ قوله : « فيعصبها بالخرقة ويتوضّأ ، ويمسح عليها » ، ظاهر في كون القرحة مجرّدة ، وإنّما عصبها لأجل الوضوء .
وكذا قوله عليه السّلام في رواية الأسدي ، المذكورة « 3 » : « إن كان - أي الكسير - يتخوّف على نفسه فليمسح على جبائره وليصلّ » . انتهى ، ظاهر في عدم اشتراط المسح على الجبائر بكونها على المحلّ قبل إرادة الوضوء ، حيث لم يسبق في السؤال ذكر عن الجبائر .
نعم ، يمكن أن يقال بظهور الإضافة في العهد ، أي جبائره التي عليه ، مضافا إلى غلبة المصاحبة للجبائر ، فليتأمّل .
وقد يقال : إنّ أخبار الجبيرة تدلّ بعمومها على وجوب المسح عليها هنا أيضا ؛ نظرا إلى ترك الاستفصال ، فليتأمّل .
وقد يقال : إنّ قوله في رواية الحلبي : « إن كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة » « 4 » يدلّ على وجوب المسح عليها مطلقا .
وأجيب « 5 » عنه : بأنّ الضمير فيه عائد إلى الذي عصب الخرقة ، فيدلّ على الوجوب في حقّه ، لا في حقّ من لم يعصبها ، مع أنّ الكلام فيه .
وفيه نظر ؛ لما عرفت من ظهور الرواية في القرحة المجرّدة التي يلحقها الجبيرة للوضوء ، فليتأمّل . على أنّ الوجوب المذكور لو كان دائرا مدار الجبيرة وجودا وعدما للزم جواز حلّها
هامش
( 1 ) مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 207 .
( 2 ) في ص 476 - 477 .
( 3 ) في ص 489 .
( 4 ) الكافي ، ج 3 ، ص 33 ، باب الجبائر والقروح والجراحات ، ح 3 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 463 ، أبواب الوضوء ، الباب 39 ، ح 2 .
( 5 ) المجيب هو النراقي في مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 204 .