الأحوط استغراق الجميع ، وهو حسن » « 1 » . انتهى .
ويظهر منه اختياره لذلك أيضا ، واختاره أيضا صاحب المستند « 2 » .
والدليل عليه من وجوه :
منها : الأصل ؛ نظرا إلى عدم ثبوت الأزيد من المسمّى بعد تعذّر المأمور به ، المقتضي لانقطاع التكليف به مطلقا حتّى ببدله .
وأنت خبير بأنّ هذا إنّما يصحّ لو سلّمنا عدم ظهور الروايات المذكورة في المسح على الجميع ، وقد عرفت ما فيه .
ومنها : إطلاق الروايات ، فكما يصدق المسح على الجبائر بالمسح على جميعها ، كذلك يصدق بالمسح على بعضها ، والامتثال في المطلق يتحقّق بمسمّى ما يصدق عليه .
قال في المستند :
ألا ترى أنّه إذا مسحت اليد على الوجه ، يقال : مسح يده على وجهه ، وإن لم يستوعب « 3 » .
انتهى .
وفيه نظر ؛ إذ الصدق غير ممنوع ، وإنّما الكلام في الظهور ، وقد ثبت في محلّه أنّ المطلق إذا كان ظاهرا في فرد انحصر الامتثال في الإتيان به .
ومنها : أنّ المسح على الرّجلين والخفّين عند الضرورة يكتفى فيه بالمسمّى .
وفيه ما لا يخفى ؛ لبطلانه « 4 » ووضوح الفرق ؛ إذ كفاية المسمّى في المقيس عليه إنّما هي للفظة « الباء » الدالّة على التبعيض .
ثمّ على المشهور فهل يجب الاستيعاب الحقيقي بأن يصل الماء إلى جميع الخلل والفرج والثقوب - بالثاء المثلّثة - جمع الثقب ، والنقوب - بالنون - جمع النقب بمعنى الثقب ، أم يكفي الاستيعاب العرفي ؟ وجهان ، أشهرهما : الثاني ؛ إذ وجوب المسح على جميع الخلل غير
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 199 .
( 2 ) مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 212 .
( 3 ) مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 212 .
( 4 ) في الأصل : « لبطلان » بدل « لبطلانه » . والصحيح ما أثبتناه .