[ المسألة ] السابعة : لا ريب في عدم وجوب استيعاب الجبيرة إذا كانت في محلّ المسح
، فيكفي حينئذ مسمّى المسح ، كما في الأصل .
وهل يجب استيعابها إذا كانت في محلّ الغسل أم لا ؟ قولان :
أوّلهما : مختار الأكثرين ، ومنهم الشيخ في الخلاف حيث قال : « وهل يمسح جميع الجبائر ؟ فيه قولان - إلى قوله - : ويلزمه استيعابها » « 1 » . انتهى .
والعلّامة في التذكرة قال :
يجب أن يستوعب الجبيرة بالمسح ؛ لصدق المسح عليها ؛ إذ الجزء مغاير ، ولأنّ محلّ أصلها يجب غسله فوجب « 2 » . انتهى .
وفي النهاية قال :
ولو قلنا بالمسح ، وجب تعميم الجبيرة ؛ لأنّ غسل جميع الأعضاء واجب وقد تعذّر ، وأمر ببدله فيستوعب كالمبدل « 3 » . انتهى .
وهو المحكيّ عن الماتن « 4 » أيضا ، وجماعة من المتأخّرين ومتأخّريهم « 5 » ، فلا شبهة في كونه مشهورا ، بل ربما يظهر من بعضهم « 6 » أنّه لا خلاف فيه ، وأنّ مورد خلاف الشيخ في المبسوط ما يأتي إليه الإشارة من الاستيعاب الحقيقي .
وقد يقال : إنّه لا مخالف في المسألة سوى المبسوط ؛ حيث احتاط « 7 » .
ويمكن كون احتياطه من الاحتياطات الواجبة .
وبالجملة ، دليل هذا القول من وجوه :
هامش
( 1 ) الخلاف ، ج 1 ، ص 160 ، المسألة 111 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 208 .
( 3 ) نهاية الإحكام ، ج 1 ، ص 65 .
( 4 ) المعتبر ، ج 1 ، ص 409 .
( 5 ) منهم : الشهيد الثاني في الروض ، ج 1 ، ص 118 ، والسبزواري في ذخيرة المعاد ، ص 39 ، والبحراني في الحدائق الناضرة ، ج 2 ، ص 385 ، والطباطبائي في رياض المسائل ، ج 1 ، ص 161 .
( 6 ) كالنجفي في جواهر الكلام ، ج 2 ، ص 532 .
( 7 ) قاله النجفي في جواهر الكلام ، ج 2 ، ص 532 .