ماسحة أم يتعيّن كونها ممسوحة ؟ وجهان ، أقربهما : الثاني ؛ للأخبار المذكورة ، بل الظاهر أنّه لا مخالف في ذلك أيضا .
[ المسألة ] التاسعة : لو كانت جميع أعضاء الطهارة مجبورة
بحيث لم يكن شيء منها مكشوفا ؛ فالظاهر أنّه يجزئ المسح على جميعها بدل الغسل ، وهو مختار الماتن والعلّامة ، والشهيد .
قال الأوّل : في المعتبر : « ولو كان على الجميع جبائر أو دواء يتضرّر بإزالته جاز المسح على الجميع » « 1 » . انتهى .
وقال الثاني في التذكرة :
إذا كانت الجبائر على جميع أعضاء الغسل وتعذّر غسلها ، مسح على الجميع مستوعبا بالماء ، ومسح رأسه ورجليه ببقيّة البلل « 2 » . انتهى .
وقال الثالث في الذكرى : « لو عمّت الجبائر أو الدواء الأعضاء ، مسح على الجميع ، ولو تضرّر بالمسح تيمّم » « 3 » . انتهى .
وصرّح جماعة بأنّ هذا هو المشهور بين الأصحاب ، بل قيل : لا خلاف فيه إلّا من المحقّق البهبهاني رحمه اللّه حيث تأمّل في استغراق الجميع ، أو تمام عضو ، أو الأبعاض المتكثّرة بالمسح ؛ نظرا إلى أنّ أخبار المسألة لا تشمل تلك الصور ، ولا تنصرف إليها ؛ لمكان الندرة .
وفيه - مضافا إلى منع الندرة - : أنّ بعض الأخبار مفيد للعموم ، مثل قوله : « فليمسح على جبائره » « 4 » ونحوه .
ودعوى الانصراف حينئذ غير مجدية إلّا عند من يرى الانصراف في العامّ أيضا ، والظاهر أنّ المتأمّل المذكور لا يقول به كما عليه أكثر الأصحاب .
هامش
( 1 ) المعتبر ، ج 1 ، ص 162 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 207 .
( 3 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 198 .
( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 363 ، ح 1100 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 465 ، أبواب الوضوء ، الباب 39 ، ح 8 .