يأتي من اشتراط طهارة محالّ الطهارة .
وصاحب الرياض استشكل في وجوب المسح على البشرة إذا كانت نجسة ، ثمّ قال :
والأحوط الجمع بين المسحين - أي المسح على البشرة وحائلها - بل قيل بتعيّن المسح على البشرة مطلقا - أي ولو كانت نجسة أيضا - وهو حسن إن لم يكن إجماع على اشتراط طهارة محلّ الطهارة مطلقا « 1 » . انتهى .
أي حتّى في مفروض المسألة من المسح على البشرة .
قال في المنافع : « وهو جيّد » . انتهى .
وفيه ما عرفت .
[ المسألة ] السادسة : [ المسح على الجبائر يتحقّق مع قصد المسح ]
المستفاد من أخبار المسألة وجوب المسح على الجبائر في الصورة المتقدّم لها الذكر ، ولا ريب أنّ المسح إنّما يتحقّق بإمرار اليد على الشيء مطلقا ، سواء حصل الجريان المأخوذ في الغسل على القول به ، أم لم يحصل ، وهذا معناه لغة وعرفا ، وكذا شرعا ، ولكن مع قصد المسح ، وعلى هذا فلو أمرّ يده على الجبائر من دون هذا القصد ، فلا يجزئه ذلك مطلقا وإن لم يحصل الجريان المذكور أيضا ، وكذلك لو لم يمرّها عليها بل صبّ عليها الماء ، فلا يجزئه مطلقا وإن نوى المسح أيضا ، ولا كذلك لو أمرّها عليها مع نيّة المسح وإجراء الماء ، فإنّه يجزئه ، كما لو أمرّ ونوى ولم يجر .
كلّ ذلك للأخبار المتقدّمة « 2 » ، مضافا إلى ظاهر كلمات الأصحاب ، وظاهر حكايات الإجماع في هذا الباب ، فإنّ المسح صادق على الوجهين الآخرين ، بخلاف ما تقدّمهما ، فالحقّ الاكتفاء بمطلق البلل الصادق معه المسح وإن لم يحصل أقلّ الغسل ، والاجتزاء بما لو حصل الجريان وإن صدق معه الغسل عرفا أيضا .
ولا فرق في ذلك بين ما لو كانت الجبائر على محلّ الغسل ، وما لو كانت على محلّ المسح .
هامش
( 1 ) رياض المسائل ، ج 1 ، ص 160 .
( 2 ) في ص 488 وما بعدها .