« يغسل ما حوله » « 1 » . انتهى .
وفيه أيضا ما تقدّم ، فلا شبهة في ضعف هذا القول .
ومن عجيب ما يقال في المقام : إنّ الأخبار الأوّلة محمولة على الوجوب التخييري بقرينة هذه الأخبار .
وفيه - مضافا إلى ما عرفت من عدم صلوح هذه الأخبار للمعارضة - : أنّه مستلزم للتخيير بين الفعل والترك ، وهو غير معقول ، بل باطل ، كما في الجواهر « 2 » .
وثالثها « 3 » : أنّ المسح واجب على جبائر المكسور ، دون المقروح والمجروح .
وهذا أضعف الأقوال في المسألة ، ولم نجد له مستندا سوى ما قيل :
من أنّه لا مستند لوجوب المسح على حائل المجروح إلّا الإجماع المنقول فيبنى على حجّيّته « 4 » .
وفيه ما لا يخفى ؛ لمنع انحصار الدليل في الإجماع أوّلا ، كيف ! ومورد بعض ما تقدّم الجرح مع الأمر فيه بالمسح . سلّمنا ، ولكن الإجماع محقّق كما عرفت .
بقي الكلام في أنّ الأخبار المذكورة الدالّة على المختار يعارضها أخبار التيمّم ، وسيأتي التفصيل فيه إن شاء الله .
[ المسألة ] الخامسة : [ هل المسح على الجبائر لو تعذّر عن المسح على البشرة ]
هل المسح على الجبائر وما في حكمها إنّما يجزئ في الصورة المذكورة مطلقا وإن أمكن المسح على نفس البشرة أيضا ، أم إنّما يجزئ هذا لو تعذّر عن المسح على البشرة ، وإلّا تعيّن المسح عليها إن لم تكن نجسة ؟ وجهان :
أوّلهما : ظاهر أكثر عبارات الأصحاب في هذا الباب .
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 3 ، ص 32 ، باب الجبائر والقروح والجراحات ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 464 ، أبواب الوضوء ، الباب 39 ، ح 3 .
( 2 ) جواهر الكلام ، ج 2 ، ص 527 - 528 .
( 3 ) أي ثالث الأقوال ، وتقدّم أوّلها في ص 488 .
( 4 ) ذخيرة المعاد ، ص 37 .