غير صالح لذلك ؛ لما يأتي .
ومنها : ما رواه في الكافي عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال :
سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن الكسير تكون عليه الجبائر ، أو يكون به الجراحة ، كيف يصنع بالوضوء ، وعند غسل الجنابة ، وغسل الجمعة ؟ قال : « يغسل ما وصل إليه الغسل ممّا ظهر ممّا ليس عليه الجبائر ، ويدع ما سوى ذلك ممّا لا يستطيع غسله ، ولا ينزع الجبائر ويعبث بجراحته » « 1 » . انتهى .
قال في القاموس : « والغسل - بالضمّ - والغسل والغسلة - بكسرهما - وكصبور وتنوّر :
الماء يغتسل به » « 2 » . انتهى .
وهذه الرواية كما ذكرناها رواها الشيخ في التهذيب « 3 » بإسناده عن الكليني ، وكذا في الاستبصار « 4 » ، إلّا أنّه في التهذيب رواها أيضا بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي إبراهيم موسى عليه السّلام هكذا : قال : سألت أبا إبراهيم عن الكسير يكون عليه الجبائر كيف يصنع بالوضوء وغسل الجنابة وغسل الجمعة ؟ قال :
« يغسل ما وصل إليه » إلى قوله : « ولا ينزع الجبائر ولا يعبث بجراحته » « 5 » . انتهى .
والتفاوت بين الروايتين من وجوه ثلاثة :
الأوّل : أنّ الأولى مرويّة عن الرضا عليه السّلام ، والثانية عن موسى بن جعفر عليه السّلام .
وقد يقال : إنّ بعض النسخ لم يصرّح فيه بالرضا عليه السّلام ، بل اقتصر على أبي الحسن عليه السّلام « 6 » ، والمتبادر منه الكاظم عليه السّلام .
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 3 ، ص 32 ، باب الجبائر والقروح والجراحات ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 463 ، أبواب الوضوء ، الباب 39 ، ح 1 .
( 2 ) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 25 . « غ س ل » .
( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 362 ، ح 1094
( 4 ) الاستبصار ، ج 1 ، ص 77 ، ح 238 .
( 5 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 363 ، ح 1098 .
( 6 ) كالتهذيب ، ج 1 ، ص 362 ، ح 1094 ؛ والاستبصار ، ج 1 ، ص 77 ، ح 238 .