فسمّيناه كليبا بتسليمه ، فترحّم عليه أبو عبد الله عليه السّلام .
وعن أيّوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، عن كليب بن معاوية الأسدي ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : « والله إنّكم لعلى دين الله ودين ملائكته فأعينوني بورع واجتهاد » .
وعن محمّد بن معلّى النيلي ، عن الحسين بن حمّاد الخرّاز ، عن كليب قال : قال رجل لأبي عبد الله عليه السّلام : أيحبّ الرجل الرجل ولم يره ؟ قال : « هو ذا ، أنا أحبّ كليب الصيداوي ولم أره » « 1 » . انتهى ، فليتأمّل .
سلّمنا الضعف ، ولكنّه بالشهرة العظيمة بل الإجماع - كما عرفت - منجبر .
ثمّ اختصاص المورد بجبائر المكسور لا يضرّ بعموم الدعوى ؛ لعدم قائل بالفصل يعتدّ به ، فليتأمّل .
ومنها : رواية الحلبي ، المتقدّمة « 2 » ، وفيها : « إن كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة ، وإن كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثمّ ليغسلها » إلى آخره .
وموردها وإن كان القرحة إلّا أنّه لا قائل بالاختصاص أصلا ، ولا ينافيه الحكم بغسل ما حول الجرح في آخرها ؛ لما يأتي .
ومنها : ما رواه الشيخ بإسناده ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن الحسن بن رباط ، عن عبد الأعلى مولى آل سام قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : « يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله عزّ وجلّ ، قال الله تعالى :
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 3 » امسح عليه » « 4 » . انتهى .
واعترض عليه : بأنّ مورد الرواية محلّ المسح ، ولا كلام فيه .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال ، ص 339 - 340 ، الأرقام 627 - 629 .
( 2 ) في ص 477 .
( 3 ) الحجّ ( 22 ) : 78 .
( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 363 ، ح 1097 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 77 ، ح 240 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 464 ، أبواب الوضوء ، الباب 39 ، ح 5 .