على الماضي ، مضافا إلى أصل البراءة من الاستئناف أو إحداث نيّة أخرى .
وتجديد النيّة ونقلها إلى الوجوب ؛ عملا بمقتضى الخطاب في الباقي ، وأصل الصحّة في الماضي .
ولا ريب أنّ الوجه الأوّل لا يخلو عن وجه ، فليتأمّل .
[ التذنيب ] الثالث : الشاكّ في دخول الوقت ينوي الندب
إن قلنا باعتبار الوجه ، وتكفي القربة المطلقة على غيره ، وليس له نيّة الوجوب ؛ لكونه فرع دخول الوقت محقّقا ، ولا يقين مع الشكّ .
والحاصل : أنّ دخول الوقت سبب الوجوب ، ولا يقطع بالمسبّب إلّا بعد القطع بالسبب .
ومنه يظهر حكم الظانّ أيضا .
نعم ، يمكن القول بصحّته مع نيّة الوجوب لو ظنّ بالدخول ولم يتمكّن من تحصيل القطع ؛ نظرا إلى جواز الصلاة حينئذ ، فتدبّر .
وحكم الظانّ بعدم الدخول واضح .
وكيف كان ، فلو بان الخلاف ، فهل يجب الاستئناف ، أو يصحّ ؟ وجهان .
هذا لو ظنّ ، وأمّا الشاكّ فالظاهر البطلان مطلقا ؛ لما عرفت .
نعم ، لو ظهر الموافقة للواقع ، ففيه الوجهان .
[ التذنيب ] الرابع : لو شكّ في وجوب القضاء عليه
، فليس له نيّة الوجوب في وضوئه ؛ لأصالة البراءة من المشكوك فيه ، وقد عرفت أنّ وجوب الوضوء فرع وجوب المشروط به .
نعم ، لو ثبت الاشتغال وشكّ في البراءة ، ينوي الوجوب ؛ إذ المفروض عدم القطع بالبراءة ، مع أنّ الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينيّة .
[ التذنيب ] الخامس : ما ذكرناه من الخلاف في اعتبار الوجه وعدمه مورده الوجوب الشرعي
، وأمّا الوجوب الشرطي ، فلا خلاف في عدم وجوب قصده ، وكذا في عدم إيجابه