والسداد - بفتح السين المهملة - : الصواب من القول والفعل .
والقول السديد : هو السليم من خلل الفساد .
( والعصمة ) والحفظ ( من الخلل ) - بفتح الخاء المعجمة - : أي الفساد والنقض ( في الإيراد ) لما نريد إيراده من المسائل ( إنّه ) تعالى ( أعظم من أفاد ) على غيره بإيصال الفائدة والمنفعة حيث لا ينفذ من خزائنه شيء ( و ) هو ( أكرم من سئل ) منه العطيّة ( فجاد ) بها ، فإنّه تعالى هو الفيّاض الحقيقيّ الذي لا ذكر للبخل في خزائن فيضه وجوده ، كيف وقد خلق الخلق لإفاضات الفيوض عليهم ، كيف وقد حثّ خلقه على أن يسألوا منه وضمن لهم الإجابة ، فقال :
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
« 1 » .
وقال عليّ عليه السّلام : « أحبّ الأعمال إلى اللّه عزّ وجلّ في الأرض الدعاء » « 2 » .
وقال الصادق عليه السّلام : « إنّ اللّه عزّ وجلّ كره إلحاح الناس بعضهم على بعض في المسألة وأحبّ ذلك لنفسه ، إنّ اللّه عزّ وجلّ يحبّ أن يسأل ويطلب ما عنده » « 3 » . انتهى .
وقال أيضا : « إنّ اللّه عزّ وجلّ يعلم حاجتك وما تريد ، ولكن يحبّ أن تبثّ إليه الحوائج » « 4 » . انتهى .
[ موضوع علم الفقه وفائدته ]
واعلم أنّ لكلّ علم حدّا يعرف به ، وموضوعا يتميّز به عمّا سواه ، وغرضا يترتّب عليه ، وأدلّة يستدلّ بها لمباحثه ، ومقدّمات يتوقّف عليها ، ومسائل تلحق موضوعه وتعرضه .
أمّا حدّ علم الفقه
فقد تقدّمت « 5 » الإشارة إليه ، وفصّلناه في غير هذا الكتاب .
هامش
( 1 ) غافر ( 40 ) : 60 .
( 2 ) الكافي ، ج 2 ، ص 467 - 468 ، باب فضل الدعاء والحثّ عليه ، ح 8 .
( 3 ) الكافي ، ج 2 ، ص 475 ، باب الإلحاح في الدعاء والتلبّث ، ح 4 .
( 4 ) الكافي ، ج 2 ، ص 476 ، باب تسمية الحاجة في الدعاء ، ح 1 .
( 5 ) في ص 73 .