ثمّ لا يخفى أنّ موردهما الأكل ، وإلحاق الشرب به لا دليل عليه إلّا ما ذكرناه .
[ 12 ] ( و ) يكره أيضا استعمال ( السواك )
والتعبير بالاستياك أولى ، ذكره جماعة ، وهو الدليل على الحكم .
مضافا إلى ما رواه الشيخ عن المفيد ، عن أحمد بن محمّد بن الحسن ، عن أبيه ، وأحمد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد ، عن عليّ بن سليمان ، عن الحسن بن أشيم ، عن الصادق عليه السّلام قال : « أكل الأشنان يذيب البدن ، والتدلّك بالخزف يبلي الجسد ، والسواك في الخلاء يورث البخر » « 1 » . انتهى .
والبخر : النتن في الفم .
ورواه الصدوق أيضا مرسلا عن موسى بن جعفر عليه السّلام « 2 » .
وفي بعض النسخ « على الخلاء » بدل « في الخلاء » .
وهل يختصّ بحالة التخلّي كما هو ظاهر النسخة الثانية ، أو يكون هذا مطلقا ما دام في بيت الخلاء كما يدلّ عليه النسخة الأولى إن لم نقدّر المضاف - وهو البيت - وإلّا فكالثانية في الدلالة على الكراهة مطلقا ؟
ويمكن إرادة البيت من الثانية أيضا ، فتأمّل .
[ 13 ] ( و ) يكره ( الاستنجاء باليمين )
أي باليد اليمنى إذا أمكن باليسرى بلا خلاف فيه ، كما قيل .
والدليل عليه - مضافا إلى هذا وشهادة الاعتبار - ما رواه في الكافي عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم القمّي « 3 » ، عن محمّد بن عيسى « 4 » ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن بعض
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 32 ، ح 85 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 337 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 21 ، ح 1 .
( 2 ) الفقيه ، ج 1 ، ص 32 ، ح 110 .
( 3 ) الإماميّ الموثّق . « منه » .
( 4 ) غير الإماميّ الموثّق . « منه » .