أصحابنا ، عن الصادق عليه السّلام قال : « نهى رسول الله صلّى اللّه عليه وآله أن يستنجي الرجل بيمينه » « 1 » .
وما رواه أيضا عنه عن أبيه « 2 » ، عن الحسين بن يزيد النوفلي ، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني ، عن الصادق عليه السّلام قال : « الاستنجاء باليمين من الجفاء » « 3 » . انتهى .
وما رواه الصدوق مرسلا عن الباقر عليه السّلام قال : « إذا بال الرجل فلا يمسّ ذكره بيمينه » « 4 » .
انتهى .
وما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله « أنّه كان يمناه لطهوره وطعامه ، ويسراه لخلائه وما كان من أذى ، واستحبّ أن يجعل اليمنى لما علا من الأمور ، واليسرى لما دنى » « 5 » . انتهى .
وأمّا ما رواه في الكافي عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن يزيد بن إسحاق بن أبي السخف ، عن هارون بن حمزة ، عن الصادق عليه السّلام قال : « يجزئك من الغسل والاستنجاء ما بلّت يمينك » « 6 » . انتهى ، فلا ينافي ما ذكرناه ؛ إذ اليمين كثيرا ما يستعمل في مطلق اليد ، كما في قوله :
لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ
« 7 » . انتهى ، فتأمّل .
وقوله :
حلّت عليك عقوبة المتعمّد * شلّت يمينك إن قتلت لمسلما
ولو سلّم أنّ المراد اليد اليمنى أيضا فلا يدلّ إلّا على مطلق الجواز ، ولا ينافيه الكراهة ، فليتأمّل ، على أنّه لا دلالة فيه على الاستنجاء باليمنى ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 3 ، ص 17 ، باب القول عند دخول الخلاء . . . ، ح 5 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 321 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 12 ، ح 1 .
( 2 ) الممدوح بغير توثيق على المشهور ، والإماميّ الموثّق عندي . « منه » .
( 3 ) الكافي ، ج 3 ، ص 17 ، باب القول عند دخول الخلاء . . . ، ح 7 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 321 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 12 ، ح 2 .
( 4 ) الفقيه ، ج 1 ، ص 19 ، ح 55 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 322 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 12 ، ح 6 .
( 5 ) سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 9 ، ح 33 ، وفيه صدر الرواية .
( 6 ) الكافي ، ج 3 ، ص 22 ، باب مقدار الماء الذي يجزئ . . . ، ح 6 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 322 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 13 ، ح 2 .
( 7 ) الحاقّة ( 69 ) : 44 .