[ الفرع ] الثالث : صرّح صاحب المدارك « 1 » وجماعة من متأخّري المتأخّرين بأنّه لا فرق في الحكم المذكور بين الماء المعدّ في بيوت الخلاء [ وغير المعدّ له ]
لأخذ النجاسة واكتنافها - كما يوجد في الشام وما جرى مجراها من البلاد الكثيرة الماء - وغير المعدّ له .
وهو كذلك ؛ لقاعدة التسامح ، وإطلاق الأخبار .
ودعوى عدم تبادر الماء المعدّ منه في محلّ المنع ، كما لا يخفى ، مضافا إلى عموم التعليل ، فلا يمكن دعوى الانصراف إلى غيره .
ومنه يظهر ضعف ما قيل من اختصاص الحكم بغير المعدّ ؛ للأصل ، وعدم تبادر المعدّ ، فليتدبّر .
وأضعف من ذلك الاستدلال باستثناء الضرورة في العلوي عليه السّلام المتقدّم « 2 » ، والماء المعدّ منها .
ووجه الضعف ظاهر .
[ الفرع ] الرابع : لا فرق في الحكم المذكور بين كون الشخص قائما وغيره ؛
لإطلاق ما تقدّم ، والظاهر أنّه لا خلاف فيه أصلا .
وأمّا ما رواه في الكافي عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى « 3 » ، عن العلاء بن رزين القلاء « 4 » ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « من تخلّى على قبر ، أو بال قائما ، أو بال في ماء قائما ، أو مشى في حذاء واحد ، أو شرب قائما ، أو خلا في بيت وحده ، أو بات على غمر فأصابه شيء من الشيطان لم يدعه إلّا أن يشاء الله ، وأسرع ما يكون الشيطان إلى الإنسان وهو على بعض هذه الحالات ، فإنّ رسول الله صلّى اللّه عليه وآله خرج في سريّة
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 180 .
( 2 ) في ص 661 .
( 3 ) الإماميّ الموثّق عندي . « منه » .
( 4 ) الإماميّ الموثّق . « منه » .