فروع
[ الفرع ] الأوّل : صرّح جماعة بأنّ البول في الماء مطلقا يتأكّد كراهته في الليل .
وعلّل بعضهم بأنّ الماء في الليل للجنّ ، فلا يبال فيه ولا يغتسل حذرا من إصابة آفة من جهتهم . انتهى .
ولا بأس به ؛ نظرا إلى التسامح .
وربما يمنع من جريان هذه القاعدة بالنسبة إلى تأكّد الكراهة والاستحباب ؛ نظرا إلى أنّ الثابت جريانها بالنسبة إلى نفسهما خاصّة .
وفيه نظر ، فليتأمّل .
[ الفرع ] الثاني : هل يختصّ الحكم المذكور بالبول
كما هو مورد أكثر الأخبار المذكورة ، أم يجري بالنسبة إلى الغائط أيضا كما هو صريح عبارة المفيد في المقنعة « 1 » ، ويدلّ عليه رواية الدعائم عن أهل البيت : أنّهم قالوا : « قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : البول في الماء القائم من الجفاء ، ونهى عنه وعن الغائط فيه » « 2 » . انتهى ؟
وجهان ، أوجههما : الثاني ؛ للرواية المذكورة المنجبر ضعفها بقاعدة التسامح .
مضافا إلى التعليل في بعض الأخبار بأنّ « له أهلا » وإلى أنّ التخصيص بالبول في أكثر الأخبار ليس من باب التعيين ، بل من باب الاكتفاء ؛ لمكان الاستهجان ، وإلى أنّ ثبوت الحكم في البول مقتض لثبوته في الغائط بطريق أولى .
وهذه الوجوه وإن كان بعضها ممّا يمكن المناقشة فيه باحتمال كون البول ممّا له خصوصيّة وعليّة في النهي إلّا أنّها كافية في الحكم بالكراهة ، كما لا يخفى ، فليتأمّل .
هامش
( 1 ) المقنعة ، ص 41 .
( 2 ) دعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 104 .