[ التذنيب ] الثاني : الظاهر أنّه لا خلاف في اختصاص الحكم باستقبال قرص النيّرين وجرمهما ،
فلا بأس باستقبال جهتهما ؛ نظرا إلى أنّ متعلّق النهي في الأخبار المذكورة نفس الشمس والقمر ، واستقبال الشيء حقيقة في استقبال عينه ، وإرادة الجهة مطلقا مجاز لا يصار إليه إلّا بالقرينة ، وهي في المقام مفقودة .
وربما يتوهّم أنّ استقبال جهتهما أيضا كذلك ؛ قياسا على استقبال القبلة المنهيّ عنه في هذه الحالة أيضا .
وهو باطل ، فليتأمّل .
[ التذنيب ] الثالث : مقتضى إطلاق مرسلتي الكليني والصدوق [ خصّتاه بالفرج ]
، المتقدّمتين « 1 » وإن كان كراهة الاستقبال مطلقا وإن كان بمقاديم البدن خاصّة نظير استقبال القبلة ، إلّا أنّ روايتي السكوني والكاهلي ، المذكورتين « 2 » خصّتاه بالفرج ، فلا بأس باستقبالهما بالمقاديم مع إمالة الفرج . والمراد به مطلق العورة « 3 » .
[ التذنيب ] الرابع : هل يختصّ الحكم المذكور بالبول
فيجوز استقبالهما بالغائط ، أو يشمل الغائط أيضا فلا يجوز ؟ قولان .
للأوّل - وهو للشيخ في جملة من كتبه « 4 » ، ومحتمل العلّامة والشهيد في الإرشاد « 5 » ، والبيان « 6 » - : الأصل ، واختصاص أكثر الأخبار كروايتي السكوني والكاهلي « 7 » - بالبول .
هامش
( 1 ) في ص 654 .
( 2 ) في ص 653 - 654 .
( 3 ) في هامش الأصل : ليشمل الإحليل أيضا . « منه » .
( 4 ) منها : النهاية ، ص 10 .
( 5 ) إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 222 . في هامش الأصل : قال في الإرشاد : واستقبال النيّرين والريح بالبول . فيحمل يعني : البول بالريح فتأمّل « منه » .
( 6 ) البيان ، ص 42 .
( 7 ) تقدّمتا في ص 653 - 654 .