والقمر في بول ولا غائط » « 1 » . انتهى .
وقريب منه عبائر الصدوق والشيخ وسلّار « 2 » .
ويمكن حمل هذه العبائر على الكراهة ؛ لشيوع مثل هذا التعبير عنها في كلام القدماء كالأخبار ، فتأمّل .
وكيف كان ، دليل المشهور على عدم الحرمة : الأصل المعتضد بالشهرة العظيمة ، والإجماع المنقول في الغنية « 3 » .
وادّعى تحقّقه جماعة من متأخّري المتأخّرين أيضا .
ولعلّه كذلك ؛ لمعروفيّة المخالف ، واحتمال كلامه الموافقة .
وعلى الكراهة - مضافا إلى فتوى الأصحاب ، والخروج عن شبهة الحرمة ، وما ذكره محمّد بن عليّ بن إبراهيم بن هاشم - على ما حكي عنه - من أنّ الشمس والقمر آيتان من آيات الله ليس في السماء أعظم منهما ؛ لقول الله تعالى :
وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ
وهو السواد الذي في القمر
وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً
« 4 » ، ومن أنّ فيهما نورا مركّبا « 5 » - : ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن أحمد البرقي ، عن الحسين بن يزيد النوفلي ، عن إسماعيل السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام ، قال : « نهى رسول الله صلّى اللّه عليه وآله أن يستقبل الرجل الشمس والقمر بفرجه وهو يبول » « 6 » . انتهى .
وما رواه أيضا بإسناده عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن حمّاد بن زيد الحارثي « 7 » ،
هامش
( 1 ) المقنعة ، ص 42 .
( 2 ) الهداية ، ص 75 ؛ النهاية ، ص 10 ؛ المراسم ، ص 32 .
( 3 ) غنية النزوع ، ص 35 .
( 4 ) الإسراء ( 17 ) : 12 .
( 5 ) بحار الأنوار ، ج 77 ، ص 194 ، ح 53 .
( 6 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 34 ، ح 91 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 342 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 25 ، ح 1 .
( 7 ) الإماميّ الموثّق . « منه » .