اشتراط البقاء - فلا يجري أصلا ، على أنّ مقتضى عدم الاشتراط ليس عدمه مطلقا حتّى يشمل مطلق ما من شأنه التلبّس ، بل القائل به مشترط للتلبّس بالمبدأ في الجملة ، فكيف له الحكم بالكراهة فيما لم يثمر أصلا والاكتفاء بالشأن والاستعداد ! ؟ فتأمّل .
وربما يتمسّك في دفعه بعدم القول بالفصل ، فليتأمّل .
وقد يقال : إنّ الأخبار المخصّصة محمولة على شدّة الكراهة .
وفيه : أنّ التقييد أولى من الحمل المذكور ؛ لكونه مجازا مرجوحا بالنسبة إلى التقييد لشيوعه .
نعم ، يمكن القول بالتعميم لو قلنا بالتسامح في أدلّة الكراهة ، فيكتفى بفتوى المعمّم ، إلّا أن يقال : إنّه بعد تحقّق الدليل على الخلاف لا وجه للتسامح .
ومنه يظهر ضعف الاستناد في طرد الحكم بالإطلاق المتقدّم إليه الإشارة ، فإنّ التقييد قرينة إرادة المقيّد من المطلق ، فليتأمّل .
نعم ، يمكن الاستناد إلى مرسلة الصدوق ، المتقدّمة « 1 » الدالّة على حضور الملائكة عند النبات مطلقا لحفظها ، ولكن ربما ينافي ذلك ذيلها ، فتأمّل .
ثمّ المراد بما تحت الشجر ما يمكن أن تبلغه الثمار عادة عند السقوط ، صرّح به جماعة .
ويمكن الاختصاص بما يظلّل عليه الشجرة ؛ للأصل ، والإطلاق ، فتأمّل .
وهل يلحق بالشجر كلّ ما له ثمرة من النبات أم لا ؟ وجهان ، أوجههما : الثاني ؛ للأصل ، وعدم شمول اللفظ لمطلق النبات .
ويمكن الأوّل ؛ لمكان التعليل بحضور الملك ، فتأمّل .
تتمّة
ربما يحكى عن بعض القدماء القول بعدم جواز التغوّط تحت الشجرة المذكورة ، حيث عبّر بلفظ « لا يجوز » .
هامش
( 1 ) في ص 649 - 650 .