« قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله : إنّ الله - تبارك وتعالى - كره لكم أربعا وعشرين خصلة ، ونهاكم عنها :
كره البول على شطّ نهر جار ، وكره أن يحدث الرجل تحت الشجرة قد أينعت ، أو نخلة قد أينعت » « 1 » . انتهى .
وما رواه الشيخ : بإسناده عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عن عليّ عليه السّلام قال :
« نهى رسول الله صلّى اللّه عليه وآله أن يتغوّط على شفير بئر ماء يستعذب منها ، أو نهر يستعذب ، أو تحت شجرة فيها ثمرتها » « 2 » . انتهى .
ومرفوعة عليّ بن إبراهيم - المتقدّمة « 3 » - وفيها : فقال : « اجتنب أفنية المساجد ، وشطوط الأنهار ، ومساقط الأثمار ، ومنازل النزّال ، ولا تستقبل القبلة ببول ولا غائط » ، إلى آخره ، انتهى .
ولعلّ الحكمة في هذا الحكم ما ذكرناه من أذى المتردّدين ، فلو كان بئر - مثلا - لا يردها الوارد غالبا ، فهل يجري فيها ما ذكر ، أم لا ؟ وجهان : من إطلاق النصوص ، ومن فقد الأذى ، فتأمّل .
[ 2 ] ( و ) يكره أيضا الجلوس ( في الشوارع )
وهي جمع الشارع .
وهو - كما ذكره الجوهري في الصحاح « 4 » ، وغيره في غيره - : « الطريق الأعظم » .
والمراد به هنا الطريق المسلوك ، أي النافذ المشترك فيه جميع السالكين ؛ إذ ليس في الأخبار لفظ الشارع حتّى يخصّ الحكم بالطريق الأعظم ، بل المذكور فيها : الطريق النافذ والمسلوك ، والمراد بهما ما ذكرناه من أنّه الطريق العامّ الذي يسلكه كلّ أحد .
وأمّا الطرق المرفوعة أي المنسدّة المختصّة بواحد ، أو جماعة معيّنين فلا يجوز
هامش
( 1 ) الفقيه ، ج 3 ، ص 363 ، ح 1727 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 328 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 15 ، ح 11 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 353 ، ح 1048 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 325 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 15 ، ح 3 .
( 3 ) في ص 558 .
( 4 ) الصحاح ، ج 3 ، ص 1236 . « ش ر ع » .