تركها الجمّ الغفير من أصحابنا ؛ استغناء عنها بجملة القواعد الأصوليّة التي لا يحتاج في هذا العلم إلّا إلى قليل منها في بعض الأحكام .
ومن عادتي أيضا أن لا أكتفي بمجرّد الإشارة إلى الرواية من دون ذكرها ، كما هو دأب أكثر مصنّفي أصحابنا ؛ لغرض الاختصار ، بل أذكر الرواية مع سندها المذكور في كتب الأخبار ، ومع الإشارة إلى حال الراوي من الوثاقة والضعف وغيرهما برمز مختصر .
فللإمامي الموثّق « قه » ولغيره كذلك « ق » .
وللضعيف « ض » .
وللممدوح بغير التوثيق « ح » .
وللمجهول « المج » .
وللمشترك « ش » .
وللمجمع على تصحيح ما يصحّ عنه « المجمع » . « 1 »
ومع الإشارة إلى الأسماء وإن لم يذكر في الكتب المشار إليها إلّا بلقب أو كنية ؛ توضيحا للحال وتسهيلا للمقال .
ومن عادتي أيضا أن لا ألتزم وصف الرواية بأنّها صحيحة أو موثّقة أو غير ذلك ، بل أطلق الرواية على جميع الأقسام ؛ اكتفاء بما نشير إليه في أصل السند « 2 » .
الثامنة :
ذكر المصنّف عدّة عبارات تدلّ على أنّه كان ينوي شرح المتن كاملا ، إلّا أنّه لم يوفّق لذلك ، فقد شرح بعض أبواب المختصر النافع وترك كثيرا منها بدون شرح .
التاسعة :
ذكر في مقدّمة المنتقد أسماء الكتب التي اعتمد عليها واستفاد منها ، وذلك بأسلوب بلاغي رائع ، يدلّ على ذوقه الأدبي الرفيع .
العاشرة :
يذكر كثيرا مصنّفاته بشكل مجمل أو مفصّل ، ويحيل عليها عند مناقشته لبعض الأقوال اللغويّة والأصوليّة وغيرها ؛ وذلك لأنّه ألّف كثيرا من الكتب والرسائل في أغلب العلوم الإسلاميّة .
الحادية عشرة :
عند ذكره لكتاب الفقه الرضوي - وهو الكتاب المنسوب للإمام
هامش
( 1 ) علما بأنّه قد استعمل رمز « المخ » للراوي المختلف فيه ولم يشر إليه هنا .
( 2 ) نفس الكتاب ، ص 74 - 75 .