الرضا عليه السّلام - يناقش في مؤلّفه ، ويختار أخيرا عدم ثبوته للإمام عليه السّلام .
الثانية عشرة :
يذكر كثيرا من الكلمات الفارسيّة ، وبعض الأبيات الشعرية الفارسيّة أيضا ، ثمّ يقوم بترجمتها إلى اللغة العربيّة .
تأريخ ومكان تأليفه
الظاهر أنّ مكان تأليف هذه الموسوعة الفقهيّة القيّمة هو مدينة كاشان ؛ لأنّ المصنّف استقرّ فيها بعد عودته من العراق ، وبدأ بممارسة نشاطه الديني بإقامة صلاة الجماعة وإرشاد الناس ووعظهم ، وتأليفه للكثير من الكتب والرسائل .
أمّا تأريخ تأليفها ، فقد واجهنا في تحديده بعض الصعوبة ؛ لأسباب عديدة :
منها : أنّ المصنّف ذكر أرقام المجلّدات الثمانية الأولى فقط والتي تحتوي على كتابي الطهارة والصلاة ، أمّا باقي المجلّدات الستّة - وهي من المجلّد التاسع وحتّى المجلّد الرابع عشر - فلم يذكر أرقامها في أوّلها ولا في آخرها .
ومنها : أنّ لهذا الكتاب نسخة خطيّة واحدة ، وهي بخطّ مصنّفها ، وبعد مراجعة جميع أجزائها شاهدنا أنّ بعضها غير كامل ، فلا نستطيع معرفة تأريخ الانتهاء من تأليفها .
ومنها : جعل المصنّف الزكاة والخمس والصوم في مجلّد واحد ، وتأريخ الانتهاء من تأليف الخمس والصوم - كما هو موجود في آخر النسخة الخطيّة - هو سنة 1282 ه .
وجعل أيضا كتاب الحجّ في مجلّد واحد ، وتأريخ الانتهاء منه مجهول ، وتأريخ الابتداء فيه غير واضح ، فإنّ رقم الآحاد منه غير مقروء ، والمقروء منه هو الرقم ( 128 ) فقط .
علما بأنّ الانتهاء من المجلّد الأوّل - وهو أوّل أجزاء الطهارة - هو سنة 1283 ه ، والانتهاء من المجلد الثامن - وهو آخر أجزاء الصلاة - هو سنة 1291 ه .
فهل هذا يعني أنّ المصنّف شرح أوّلا الزكاة والخمس والصوم ، ثمّ عاد لشرح الطهارة والصلاة ؟ !
وبعد المراجعة والتأمّل احتملنا كون تأريخ الانتهاء من شرح كتابي الخمس والصوم هو سنة 1292 ه لا سنة 1282 ه ، أي أنّ المصنّف بعد انتهائه من شرح كتاب الصلاة في شهر جمادى الأولى سنة 1291 ه شرع في شرح الزكاة والخمس والصوم .