ويساعدنا على هذا الاحتمال العبارة التي كتبها المصنّف في آخر كتاب الصلاة وهي :
« ويتلوه إن شاء اللّه كتاب الزكاة » .
وبهذا يرتفع الإشكال الوارد في أنّ المصنّف لم يشرح الأبواب الفقهيّة حسب الترتيب الذي رتّبه المحقّق الحلّي في كتابه المختصر النافع ، فقد بدأ بشرح كتابي الطهارة والصلاة ، ثمّ ذهب لكتابي القضاء والشهادات فشرحهما ، ثمّ رجع لشرح كتاب المتاجر ، ثمّ انتقل فشرح كتاب المواريث ، ثمّ عاد لشرح الزكاة والخمس والصوم والحجّ .
ونحن نورد هنا التواريخ التي وقفنا عليها عند مراجعتنا لكافّة أجزاء النسخة الخطيّة الوحيدة لهذه الموسوعة الفقهيّة .
فكتاب الطهارة يقع في ثلاثة مجلّدات ، تأريخ الانتهاء من المجلّد الأوّل هو اليوم السابع من شهر شعبان سنة 1283 ه ، ومن المجلّد الثاني هو شهر صفر سنة 1284 ه ، ومن المجلّد الثالث هو اليوم الثامن من شهر رجب سنة 1284 ه .
وكتاب الصلاة يقع في خمسة مجلّدات ، ابتداء من المجلّد الرابع من هذه الموسوعة وانتهاء بالمجلّد الثامن منها ، فتاريخ الانتهاء من المجلّد الرابع هو اليوم الثامن من شهر محرّم سنة 1287 ه ، والمجلّد الخامس مجهول التأريخ ؛ لسقوط الورقة الأخيرة منه ، وتأريخ الانتهاء من المجلّد السادس هو اليوم الخامس من شهر جمادى الأولى سنة 1289 ه ، ومن المجلّد السابع هو شهر ربيع الأوّل سنة 1290 ه ، ومن المجلّد الثامن هو شهر جمادى الأولى سنة 1291 ه .
أمّا المجلّد التاسع الذي يحتوي على الزكاة والخمس والصوم ، فإنّ المؤلّف لم يؤرّخ انتهاءه من كتاب الزكاة ، وأرّخ انتهاءه من كتاب الخمس في يوم الأربعاء من شهر محرّم سنة 1292 ه ، ومن كتاب الصوم في يوم السبت من شهر شوّال سنة 1292 ه .
أمّا باقي المجلّدات ابتداء من المجلّد العاشر وانتهاء بالمجلّد الرابع عشر ، والتي تحتوي على الحجّ ، والتجارة ، والإرث ، والقضاء ، والشهادات ، فتاريخ تأليف جميعها مجهول .
أهميّته
مطالعة عدّة أوراق من هذا الكتاب كافية للوقوف على أهميّته وعظمته ومقدار الجهد