بالكرسف ، ولا يغسل » . انتهى .
وفيه ما عرفت من أنّ المطلق يقيّد بما تقدّم .
وقد يقال : إنّ الفعل لا عموم فيه .
وفيه نظر لا يخفى وجهه .
نعم ، يمكن أن يجاب أنّ الوجه في الفعل غير معلوم ، فلعلّه للاستحباب .
وفيه أيضا : أنّه قد تقرّر في محلّه أنّ الحقّ وجوب التأسّي وإن جهل الوجه ؛ لعموم ما دلّ على الأسوة كتابا وسنّة ، فتأمّل .
ومنها : قوله في روايته الأخرى : « كان يستنجي من البول ثلاث مرّات ، ومن الغائط بالمدر والخرق » « 1 » . انتهى .
وفيه ما تقدّم .
والأولى أن يجاب عنه وعمّا سبق بأنّ الظاهر من حال الراوي بيان الجنس ، فليتأمّل .
تذنيبات
[ التذنيب ] الأوّل : إذا كان الحجر له ثلاث جهات ، فهل يجتزأ بمسح كلّ الجهات عن إكمال العدد ،
بمعنى أنّه هل يقوم مقام ثلاثة أحجار ، أم لا ؟ خلاف بين المعتبرين للعدد في المسألة السابقة .
وأمّا من لا يعتبرون ذلك ، بل يشترطون نقاء المحلّ مطلقا ، فقد صرّح جماعة بأنّه لا خلاف بينهم في أنّ الحجر المذكور يقوم مقام الثلاثة إذا حصل النقاء به ، فتأمّل .
وكيف كان فدليل الأوّل - وهو المشهور بين الأصحاب ، كما قيل - وجوه :
منها : أنّ الحجر الواحد إذا استعمل طرف منه فقد يصدق عليه أنّه نجس ، فلا يصلح للاستنجاء به ثانيا ؛ لما يأتي « 2 » من اشتراط طهارة الحجر .
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجها في ص 593 ، الهامش ( 2 ) .
( 2 ) في ص 607 .