أنّهما لا يطلقان إلّا على الخارج من غير الدبر مطلقا ، وحينئذ فيقيّد المطلقات ، مضافا إلى أنّ الناظر فيها بعين التدبّر يعرف أنّ المراد بها ما ذكرناه ، فليتأمّل .
و [ المقام ] الثاني : الريح الخارج منهما مع كونه من الجوف والمعدة .
فقيل : ينقض مطلقا .
وقيل : لا ينقض كذلك .
وقيل : ينقض مع الاعتياد .
وقيل : ينقض في الفرج دون الذكر ، إلّا إذا كان فيه منفذ إلى الجوف ، كالمأدور ، وهو من ينفتق صفاته فيقع قصبه في صفنه ، كذا في القاموس « 1 » .
ويقال له : الأدر محرّكة أيضا ، والاسم الادرة بالضمّ .
دليل الأوّل : ما تقدّم من الإطلاق .
وفيه ما عرفت .
ودليل الثاني - وهو الأقرب - : الأصل ، وعدم ما يعارضه .
ومنه يظهر أيضا أولويّة الحكم بعدم النقض في غير الخارج منهما ، وبه صرّح في المنافع أيضا .
ودليل الثالث : صدق الاسم مع العادة .
وفيه نظر .
نعم ، يصحّ هذا مع انسداد الموضع المعتاد . فتأمّل .
ودليل الرابع : أنّ الفرج له منفذ إلى الجوف فيمكن خروج الريح من المعدة إليه ، بخلاف الذكر .
وفيه : أنّ المناط صدق اسم الضرطة والفسوة ، لا الخروج من المعدة ، فيقتصر فيما خالف الأصل على ما يصدق عليه الاسم ، فتدبّر .
قال في المنافع شرح الكتاب : « والأحوط أنّه ناقض ؛ لشبهة الخلاف ، وإطلاق بعض
هامش
( 1 ) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 376 . « ا د ر » .