وقال الشهيد في الذكرى :
ولو خرجت المقعدة ملوّثة بالغائط ، ثمّ عادت ولمّا ينفصل ، فالأقرب عدم النقض ؛ لعدم صدق الخروج المعهود « 1 » . انتهى .
وفيه نظر لا يخفى وجهه .
[ التذنيب ] الخامس : لو خرج البول من الأقلف ،
وهو من لم يختن إلى قلفته ، فهل ينقض الوضوء أم لا ؟ وجهان : أوجههما : الأوّل ؛ لصدق الخروج عن الباطن ، فيشمله الإطلاقات المذكورة . وبذلك صرّح كثير من أصحابنا « 2 » ، نافين عنه الإشكال ، فليتأمّل .
[ التذنيب ] السادس : الجشاء
- بضمّ الجيم ، ثمّ الشين المعجمة ، وهو صوت مع ريح يخرج من الفم عند الامتلاء - لا ينقض إجماعا على الظاهر المصرّح به في عبائر جماعة « 3 » .
[ التذنيب ] السابع : لا خلاف في ناقضيّة الريح خروجه ممّا يخرج منه الغائط مطلقا ،
سواء كان معتادا ، أو غير معتاد ، وكذا لا شبهة في عدم ناقضيّته إذا خرج من غير الذكر والفرج من مسامّ البدن - أي ثقبه ومنافذه - أو غيرها كالجرح ، بشرط عدم كونه من الجوف والمعدة ، وادّعى جماعة عليه الإجماع أيضا .
وإنّما الخلاف في مقامين :
[ المقام ] الأوّل : الريح الخارج من غير الذكر والفرج مع كونه من الجوف والمعدة ، فقيل : ينقض ؛ لإطلاق الأخبار المتقدّمة ، خرج ما خرج ، فبقي الباقي .
وفيه نظر ؛ لعدم انصرافه عرفا إلى محلّ النزاع .
وتوضيحه : أنّ الحكم مترتّب في جملة من النصوص على الضرطة والفسوة ، وواضح
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة ، ج 1 ، ص 211 .
( 2 ) راجع منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 188 .
( 3 ) راجع منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 188 ؛ مشارق الشموس ، ص 53 .