ومنها : أنّها محمولة على صورة الشكّ في حصول الريح لا مع اليقين ، ذكره جماعة منهم :
صاحب الرياض « 1 » ، وتلميذه صاحب المنافع شرح الكتاب .
ويدلّ عليه روايتا معاوية وعبد الرحمن ، المتقدّمتان « 2 » .
وما رواه عبد الله بن جعفر في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن ، عن جدّه عليّ بن جعفر عليه السّلام ، عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل يتّكئ في المسجد فلا يدري نام أم لا ، هل عليه وضوء ؟ قال : « إذا شكّ فليس عليه وضوء » « 3 » .
قال : وسألته عن رجل يكون في الصلاة فيعلم أنّ ريحا قد خرجت فلا يجد ريحها ولا يسمع صوتها ، قال : « يعيد الوضوء والصلاة ، ولا يعتدّ بشيء ممّا صلّى إذا علم ذلك يقينا » « 4 » . انتهى .
وما رواه الماتن في المعتبر مرسلا عنه عليه السّلام قال : « إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا ، فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا ؟ لم يخرج من المسجد حتّى يسمع صوته أو يجد ريحا » « 5 » .
انتهى .
وحينئذ فلا شبهة في المسألة أصلا .
[ التذنيب ] الثاني : المراد بالموضع المعتاد : هو المخرج الطبيعي
الذي يعتاد خروج الحدث منه لعامّة الناس ، فلو اتّفق المخرج في غير هذا الموضع خلقة فكذلك ينقض ما يخرج منه إجماعا على الظاهر المصرّح به في جملة من الكتب ، كالمدارك « 6 » ، وشرح الإرشاد للوالد رحمه اللّه ، والمنافع لبعض المتأخّرين ، وتكميل الأحكام لبعض الأعلام .
وحكي عن المنتهى والسرائر وغاية المرام ، وشرح الألفيّة ، وشرح الدروس
هامش
( 1 ) رياض المسائل ، ج 1 ، ص 85 .
( 2 ) في ص 473 و 474 .
( 3 ) قرب الإسناد ، ص 177 ، ح 653 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 248 ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ، ح 9 .
( 4 ) قرب الإسناد ، ص 200 ، ح 769 .
( 5 ) المعتبر ، ج 1 ، ص 120 .
( 6 ) مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 143 .