إدريس ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن سالم أبي الفضل ، عن الصادق عليه السّلام قال : « ليس ينقض الوضوء إلّا ما خرج من طرفيك الأسفلين اللّذين أنعم الله عليك بهما » « 1 » . انتهى .
تذنيبات :
[ التذنيب ] الأوّل : لا يشترط في ناقضيّة الريح سماع الصوت ووجدان الرائحة
على المشهور بين أصحابنا ، بل ادّعى كثير منهم الإجماع عليه .
والظاهر أنّه لا مخالف فيه سوى ما حكي عن صاحب المدارك حيث استشكل في إطلاق الحكم « 2 » .
ولكنّه نادر لا يلتفت إليه بعد فتوى الأصحاب كلّهم - على ما قيل - بكونه ناقضا مطلقا .
والدليل عليه - مضافا إلى هذا - أنّ الأخبار الواردة في ذلك الباب مطلقة ، فلا وجه لتقييدها سوى ما استدلّ به للخلاف ، وهو ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أبي عمير « 3 » ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ، عن الصادق عليه السّلام قال : « لا يوجب الوضوء إلّا من الغائط أو بول أو ضرطة تسمع صوتها أو فسوة تجد ريحها » « 4 » . انتهى .
وما رواه بإسناده عنه أيضا ، عن فضالة بن أيّوب ، عن معاوية بن عمّار ، قال : قال الصادق عليه السّلام : « إنّ الشيطان ينفخ في دبر الإنسان حتّى يخيّل إليه قد خرج منه ريح ، فلا ينقض الوضوء إلّا ريح يسمعها أو يجد ريحها » « 5 » . انتهى .
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 3 ، ص 35 ، باب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 249 ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 2 ، ح 4 .
( 2 ) مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 143 .
( 3 ) المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه . « منه » .
( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 346 ، ح 1016 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 245 - 246 ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ، ح 2 .
( 5 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 347 ، ح 1017 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 246 ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ، ح 3 .