« كان رسول الله صلّى اللّه عليه وآله يغتسل بخمسة أمداد بينه وبين صاحبته ، ويغتسلان جميعا من إناء واحد » « 1 » . انتهى .
ونحوه أخبار أخرى « 2 » . فليتأمّل .
[ التذنيب ] الرابع : لو اخترنا القول بالمنع من رفع الحدث بهذا الماء ، فهل يختصّ بما لم يبلغ مجموعه الكرّ أو لا ؟
فلو اجتمع كرّ فصاعدا من الماء المستعمل المذكور فهل يجوز رفع الحدث به أيضا ؟ قولان ، أقواهما : الثاني ؛ لثبوت المنع ، ومطلق الاجتماع لا يوجب الرفع ، حيث لا دليل عليه سوى ما يستدلّ به للأوّل من أنّ الماء إذا بلغ قدر كرّ لم يحمل خبثا « 3 » ، وهو عجيب ؛ لعدم شموله للمقام .
وأعجب منه الاستدلال بقوله : « لم ينجّسه شيء » « 4 » .
وأعجب من هذين التمسّك بالأولويّة ، فليتأمّل .
[ التذنيب ] الخامس : الحقّ عدم إلحاق الحائض والمستحاضة والنفساء بالجنب
لو قلنا بالمنع في الماء الذي استعمله ؛ لاختصاص الأخبار به ، فيقتصر عليه اقتصارا فيما خالف الأصل والعمومات على مورد الأخبار .
وقيل بالإلحاق ؛ نظرا إلى اشتراكهنّ معه في كثير من الأحكام .
وفيه ما لا يخفى .
وربما يظهر من بعضهم دعوى الإجماع على الإلحاق .
وهو خطأ ؛ لاختصاص عبائر جماعة بالجنب ، وتنزيلها على التمثيل خلاف الأصل .
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 3 ، ص 22 ، باب مقدار الماء الذي يجزئ للوضوء والغسل . . . ، ح 5 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 242 ، أبواب الجنابة ، الباب 32 ، ح 1 .
( 2 ) منها : ما في الكافي ، ج 3 ، ص 10 ، باب مقدار الماء الذي يجزئ للوضوء والغسل . . . ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 234 ، أبواب الأسئار ، الباب 7 ، ح 2 .
( 3 ) عوالي اللآلئ ، ج 1 ، ص 76 ، ح 156 .
( 4 ) تقدّم تخريجه في ص 183 ، الهامش ( 1 ) .