كانت البئر في جهة الشمال ، يكفي الخمس مع رخاوة الأرض وإن استوى القراران ؟ قولان ، وعلى الثاني فصور المسألة أربع وعشرون كما عرفت « 1 » .
ويكفي الخمس في سبع عشرة منها ، وهي كلّ صورة يوجد فيها صلابة الأرض ، أو فوقيّة البئر مطلقا حسّا أو حكما ، والسبع في الباقي ، وهو كلّ صورة ينتفي فيه الأمران ، فتدبّر « 2 » .
هذا تمام الكلام في أقسام الماء المطلق .
[ الماء المضاف ]
( وأمّا ) الماء ( المضاف ) إلى شيء عند الإطلاق ( فهو ما ) موصولة بمعنى الذي ، أو موصوفة بمعنى شيء ( لا يتناوله الاسم ) حيث استعمل اسم الماء ( بإطلاقه ) بل لا بدّ في تناوله له من القرينة ، كما في استعمال الألفاظ في المعاني المجازيّة ( و ) لذا ( يصحّ سلبه عنه ) عند العرف من دون التخطئة ، بخلاف الماء المطلق ؛ فإنّ العرف يخطّئون من يسلب الاسم عنه . وقد قرّر في الأصول أنّ صحّة السلب علامة المجاز ، كما أنّ عدمها علامة الحقيقة .
وهذا ( كالمعتصر من الأجسام ) كماء الباقلّاء وماء العنب وماء الحصرم وأمثال ذلك ( والمصعّد ) من الأنوار ، المتكوّن من أبخرتها ، من التصعيد وهو الإذابة ، ويقال : شراب مصعّد - بالتشديد وفتح العين - إذا عولج بالنار ، وهذا كالجلاب وأمثاله .
( و ) المطلق ( الممزوج بما يسلبه الإطلاق ) كما إذا مزج بالزعفران الغالب حتّى لا يطلق عليه اسم الماء مطلقا ، بل يقال : ماء الزعفران مطلقا .
وقد تقدّم أنّ الممتزج على وجه لا يسلبه الاسم ليس من أقسام المضاف ، بل هو مطلق
هامش
( 1 ) في ص 370 .
( 2 ) إشارة إلى ما أورده الخوانساري رحمه اللّه في شرح الدروس . « منه » .