ولا أكبره ، حال الضرورة وعدمها ، بل الحكم عندها التيمّم كما يأتي .
وقال الصدوق في الفقيه : « لا بأس بالوضوء والغسل من الجنابة والاستياك بماء الورد » « 1 » . انتهى .
وفي الهداية : « ولا بأس أن يتوضّأ بماء الورد للصلاة ، ويغتسل به من الجنابة » « 2 » . إلى آخره . انتهى . ومثله حكي عن أماليه « 3 » .
وظاهر كلامه عدم الفرق بين صورتي الاضطرار والاختيار .
وحكى جماعة « 4 » عن الحسن بن أبي عقيل العماني أنّه كان يرى جواز التوضّؤ والاغتسال بماء الورد عند الضرورة ، بل بالمضاف مطلقا عندها .
دليل الأوّل وجوه :
منها : الإجماع ، حيث لم يخالف في المسألة سوى الصدوق ، وهو شاذّ معروف لا يقدح خلافه .
ومنها : أنّ الأحداث إذا وقعت فلا بدّ في رفعها من رافع قطعيّ مدلول عليه من الشرع ، فإذا رفعناها بالماء المطلق يحصل القطع بالرفع ، وأمّا الرفع بغيره فمحلّ الشكّ ، فمقتضى الأصل بقاء الأحداث معه .
والحاصل : أنّ الحكم بارتفاع الحدث شيء موقوف على حكم الشارع ، ولم يثبت سوى ما تعرف ضعفه .
ومنها : قوله تعالى :
فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً
« 5 » إلى آخره ، حيث دلّ على وجوب التيمّم عند فقد الماء ، ولفظ الماء حقيقة في المطلق ؛ للتبادر ، وعدم صحّة السلب ، فلا ينصرف إلى المضاف ، وحيث لم يعيّن واسطة بين فقد الماء والتيمّم علم أنّه لا يجوز
هامش
( 1 ) الفقيه ، ج 1 ، ص 6 .
( 2 ) الهداية ، ص 65 - 66 .
( 3 ) أمالي الصدوق ، ص 514 ، المجلس 93 .
( 4 ) منهم : العلّامة الحلّي في مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 57 ، المسألة 30 .
( 5 ) النساء ( 4 ) : 43 .