[ التذنيب ] الثالث : لا فرق في الجنب بين الكافر والمسلم ،
وربما يختصّ الحكم بالثاني ؛ لمكان تبادره ، فتأمّل .
[ التذنيب ] الرابع : لو نزل ماء الغسل إلى ماء البئر فهل ينزح السبع أم لا ؟
وجهان : من مساواتهما في العلّة ، ومن اختصاص النصّ بغيره ظاهرا . وهذا أوجه .
[ التذنيب ] الخامس : الحقّ صحّة غسله في ماء البئر مطلقا ، حيث لا مانع منها .
وما دلّ على النهي عن الغسل قد مرّ الجواب عنه من أنّ هذا لكون البئر لغيره ، فليتأمّل .
نعم ، لو قلنا بانفعال مائها وكان في بدنه نجاسة لم يصحّ غسله ؛ لاشتراط الطهارة والطهوريّة ، ولا يتطهّر بالنجس ، فليتأمّل .
( و ) كذا ينزح السبع ( للكلب لو خرج حيّا ) بعد وقوعه في البئر
على الأشهر .
وقال ابن إدريس : « يجب نزح الأربعين » « 1 » .
وقيل : « خمس » « 2 » .
وقيل : « يكفي مسمّى الدلاء » « 3 » .
دليل الأوّل : ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن العبّاس بن معروف ، عن عبد اللّه بن المغيرة ، عن أبي مريم ، قال : حدّثنا جعفر ، قال : كان أبو جعفر عليه السّلام يقول : « إذا مات الكلب في البئر نزحت » وقال جعفر عليه السّلام : « إذا وقع فيها ثمّ أخرج منها حيّا نزح منها سبع دلاء » « 4 » . انتهى .
هامش
( 1 ) السرائر ، ج 1 ، ص 77 .
( 2 ) قاله الماتن في المعتبر ، ج 1 ، ص 70 .
( 3 ) قاله السيّد العاملي في مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 85 .
( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 237 ، ح 687 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 38 ، ح 103 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 182 ، أبواب الماء المطلق ، الباب 17 ، ح 1 .