وقال الديلمي في المراسم :
والثالث - أي ما ينزح له أربعون - الغزال والكلب والخنزير والشاة والسنّور والثعلب وما في قدر ذلك ، ولبول الرجال فيها « 1 » . انتهى .
وقال الحلّي في السرائر :
وإن مات فيها كلب ، أو شاة ، أو أرنب ، أو سنّور ، أو غزال ، أو خنزير ، أو ابن آوى ، أو ابن عرس ، أو ما أشبه ذلك في مقدار الجسم على التقريب ، نزح منها أربعون دلوا « 2 » . انتهى .
وابن آوى : هو شوط براح ، وهو بالفارسيّة : شغال .
وابن عرس بالفارسيّة : راسو . انتهى .
والدليل على الإلحاق عموم قوله عليه السّلام في بعض الروايات المتقدّمة : « 3 » « وشبهه » أي شبه الكلب .
وأجيب عنه : بإجمال الشبه ، فلا يتعيّن حمله على الشباهة في قدر الجسم ، ولعلّه في النجاسة ، أو في الصورة ، ولذا تأمّل جماعة في الإلحاق ، ومنهم الماتن رحمه اللّه حيث نسبه إلى الشيخين ، وأفرد السنّور بالذكر .
[ المرويّ في الشاة تسع أو عشر ]
( و ) يدلّ على ذلك أنّ ( المرويّ في الشاة تسع أو عشر ) على وجه التخيير بالمعنى المتقدّم ، رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن الحسن بن موسى الخشّاب ، عن غياث بن كلوب ، عن إسحاق بن عمّار ، عن جعفر عليه السّلام ، عن أبيه عليه السّلام :
أنّ عليّا عليه السّلام كان يقول : « الدجاجة ومثلها تموت في البئر ينزح منها دلوان أو ثلاثة ، فإذا كانت شاة أو ما أشبهها فتسعة أو عشرة » « 4 » . انتهى .
وفي رواية عمرو بن سعيد ، المتقدّمة « 5 » قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عمّا يقع في البئر ما بين الفأرة والسنّور إلى الشاة ؟ فقال : « كلّ ذلك نقول : سبع دلاء » إلى آخره ، انتهى .
هامش
( 1 ) المراسم ، ص 35 .
( 2 ) السرائر ، ج 1 ، ص 76 .
( 3 ) في ص 321 .
( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 237 ، ح 683 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 186 ، أبواب الماء المطلق ، الباب 18 ، ح 3 .
( 5 ) في ص 292 .